للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(وَالثَّالِثُ) النَّقْلُ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَكْثَرِ الْعِرَاقِيِّينَ (وَالرَّابِعُ) الْإِدْغَامُ، وَهُوَ جَائِزٌ مِنْ طُرُقِ أَكْثَرِهِمْ كَمَا قَدَّمْنَا مِنْ مَذَاهِبِهِمْ (وَالْخَامِسُ) التَّسْهِيلُ بَيْنَ بَيْنَ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْحَافِظُ أَبُو الْعَلَاءِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَتَجِيءُ هَذِهِ الْخَمْسَةُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ) مَعَ الْخَمْسَةِ فِي الْهَمْزَةِ الْأَخِيرَةِ الْمَضْمُومَةِ فَتَبْلُغُ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ وَجْهًا، إِلَّا أَنَّ الْإِدْغَامَ فِيهَا يُخْتَارُ عَلَى النَّقْلِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَأَكْثَرُ الْقُرَّاءِ لَا يَرَوْنَ التَّسْهِيلَ بِالرَّوْمِ كَمَا ذَكَرْنَا.

وَمِنْ ذَلِكَ (مَسْأَلَةُ بَنِي إِسْرَائِيلَ) وَفِيهَا بِحُكْمِ مَا ذَكَرْنَا عَشْرَةُ أَوْجُهٍ وَهِيَ الْخَمْسَةُ الْمَذْكُورَةُ أَوَّلًا مَعَ تَسْهِيلِ الْهَمْزَةِ الثَّانِيَةِ مَدًّا وَقَصْرًا، وَقِيلَ: فِيهَا وَجْهٌ آخَرُ، وَهُوَ إِبْدَالُ الْهَمْزَةِ يَاءً عَلَى اتِّبَاعِ الرَّسْمِ، وَهُوَ شَاذٌّ، فَإِنْ ضُرِبَ فِي الْخَمْسَةِ الْمَذْكُورَةِ صَارَتْ خَمْسَةَ عَشَرَ وَأَشَذُّ مِنْهُ حَذْفُ الْهَمْزَةِ وَاللَّفْظِ بِيَاءٍ وَاحِدَةٍ بَعْدَ الْأَلِفِ، مَعَ أَنَّهُ غَيْرُ مُمْكِنٍ فَيَصِيرُ عِشْرِينَ وَلَا يَصِحُّ.

وَمِنْ ذَلِكَ (مَسْأَلَةُ: بِمَا أُنْزِلَ) وَفِيهَا ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ (الْأَوَّلُ) التَّحْقِيقُ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ (وَالثَّانِي) بَيْنَ بَيْنَ طَرِيقُ أَكْثَرِ الْعِرَاقِيِّينَ، وَيَجُوزُ مَعَهُ الْمَدُّ وَالْقَصْرُ (وَالثَّالِثُ) السَّكْتُ مَعَ التَّحْقِيقِ لِمَنْ تَقَدَّمَ آنِفًا، وَتَجِيءُ هَذِهِ الْأَرْبَعَةُ فِي نَحْوِ: (فَلَمَّا أَضَاءَتْ) مَعَ تَسْهِيلٍ بِالْمَدِّ وَالْقَصْرِ، فَتُصْبِحُ سِتَّةً لِإِخْرَاجِ الْمَدِّ مَعَ الْمَدِّ وَالْقَصْرِ مَعَ الْقَصْرِ، وَتَجِيءُ أَيْضًا فِي (كُلَّمَا أَضَاءَ) مَعَ ثَلَاثَةِ الْإِبْدَالِ، فَتَبْلُغُ اثْنَا عَشَرَ وَتَجِيءُ الثَّلَاثَةُ أَيْضًا مَعَ الْخَمْسَةِ الْأَخِيرَةِ مِنْ قَوْلِهِ: (وَلَا ابْنَا) فَتَبْلُغُ خَمْسَةَ عَشَرَ وَجْهًا، بَلْ عِشْرِينَ، لَكِنْ يَسْقُطُ مِنْهَا وَجْهَا التَّصَادُمِ، فَتُصْبِحُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ.

وَمِنْ ذَلِكَ (مَسْأَلَةُ: فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاوُا) وَفِيهِ بِاعْتِبَارِ مَا تَقَدَّمَ فِي (شُرَكَاوُ، وَفِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَوُا) أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ وَجْهًا وَهِيَ مَعَ السَّكْتِ عَلَى الْمِيمِ اثْنَا عَشَرَ وَجْهًا، الْمَدُّ وَالتَّوَسُّطُ وَالْقَصْرُ مَعَ الْإِبْدَالِ أَلِفًا، وَالْمَدُّ وَالْقَصْرُ مَعَ الرَّوْمِ، وَهَذِهِ الْخَمْسَةُ مَعَ التَّخْفِيفِ الْقِيَاسِيِّ وَالسَّبْعَةِ الْبَاقِيَةِ مَعَ اتِّبَاعِ الرَّسْمِ، وَهِيَ الْمَدُّ وَالتَّوَسُّطُ وَالْقَصْرُ مَعَ إِسْكَانِ الْوَاوِ، وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ مَعَ الْإِشْمَامِ وَالْقَصْرِ مَعَ الرَّوْمِ.