للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكسر أعدائه؟

وأين صبر أبي ذر على الفقر إلى شكر الصديق ربّه وشرائه المعذبين في اللَّه وإعتاقهم، وإنفاقه على نصرة الإسلام حتى قال رسول اللَّه : "ما نفعني مال أحد ما نفعني مال أبي بكر" (١)؟

وأين يقع صبر أهل الصفة من إنفاق عثمان تلك النفقات العظيمة التي قال له رسول اللَّه في بعضها: "ما ضرّ عثمان ما فعل بعد اليوم " (٢)، ثم قال: "غفر اللَّه لك يا عثمان ما أسررت، وما أعلنت، وما أخفيت، وما أبديت" أو كما قال (٣).

وإذا تأملتم القرآن، وجدتم الثناء فيه على المنفقين أضعاف الثناء فيه على الفقراء الصابرين.


(١) رواه الترمذي في "جامعه" رقم (٣٦٦١)، وقال: "حسن غريب من هذا الوجه"، وابن ماجه في "سننه" رقم (٩٤) من حديث أبي هريرة .
(٢) رواه الترمذي في "جامعه" رقم (٣٧٠١)، وقال: "حديث حسن غريب من هذا الوجه". من حديث عبد الرحمن بن سمرة.
(٣) هذه الرواية أخرجها أحمد في "فضائل الصحابة" رقم (٨٥٤) من حديث عبد اللَّه بن عمر . وللحديث طرق أخرى نحو ما سبق.
منها ما أخرجه: ابن عدي في "الكامل" (١/ ٣٤٠) من حديث حذيفة، ثم ضعفه.
ومنها ما أخرجه: العقيلي في "الضعفاء" (٤/ ٤٠٨) من حديث أبي سعيد الخدري.
ومنها ما أخرجه أبو نعيم -كما في "كنز العمال" رقم (٣٢٨٤٧) - من حديث أبي موسى الأشعري.
ومنها ما أخرجه أحمد في "فضائل الصحابة" رقم (٧٣٦) و (٨٥٣)، وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٤٩) عن حسان بن عطية مرسلًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>