للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قال أبو عبيد: هو مرسل (١).

فأين هذا من الذي سمعه يخطب: "لا أوتى بمحلِّل ولا محلَّل له إلا رجمتهما" (٢).

وقال ابن عمر عن التحليل: "هو سِفاحٌ لو أدرككم عمر لنكَّلكم" (٣).

والمنقطع لا يعارض (١٧٠/ أ) المسند (٤).

أو لعلَّ الزوج لم ينو التحليل وقتَ العقد، بل قَصَد نكاح الرغبة - إن كان له أصل -. أو أنهم لم يذكروا للزوج أنه يحللها، بل تواطؤهم (٥) على أن يعطوه شيئًا ليطلقها، ولم يُشعِروه بذلك؛ لكن ظاهر المروي في القصة أنهم شارطوه على الخُلْع قبل النكاح ولم يشترطوا عليه الطلاق المجرَّد.

وليس في القصة أنهم واطئوه على أن يحلِّها للأول، وإنما فيها أنهم واطئوه على أن يبيتَ عندها ليلة ثم يُطلقها، وهذا من جِنْس المتعة التي للزوج فيها رغبة إلى وقت.

ونكاحُ المتعة قد استحلُّوه صدرًا من خلافةِ عمر، حتى أظهر


(١) أرسله محمد بن سيرين، وهو لم يدرك عمر.
(٢) تقدم ص/ ١٣٦.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٣/ ٥٥٢).
(٤) العبارة في "الإبطال": "والمنقطع إذا عارض المسند لم يلتفت إليه".
(٥) كذا بالأصل و (م)، و"الإبطال": "تواطئوا" وهي أوضح.

<<  <   >  >>