للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقد روى الطوسي عن «الصادق» رضي الله تعالى عنه قوله: لا تقبلوا علينا حديثاً إلا ما وافق القرآن والسنة، أو تجدون معه شاهداً من أحاديثنا المتقدمة، فإن المغيرة بن سعيد لعنه الله دسَّ في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدث بها أبي، فاتَّقوا الله ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربِّنا تعالى وسنة نبينا صلى الله عليه وآله فإنا إذا حدثنا قلنا قال الله عزَّ وجل، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (١).

قلت: صدق رضي الله تعالى عنه، فإنما ميزان الحق والصدق هو قول الله تعالى وقول رسوله صلوات ربي وسلامه عليه وكل ما خالفهما فلا عبرة به، و «الباقر» و «الصادق» وغيرهما من أئمة الهدى إنما هم عباد لله جلّ وعلا وأتباعٌ لخير ولد آدم سيدنا المصطفى محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

١٢ - محمد بن مسلم بن رياح أبو جعفر الأوقصي الطحان:

أحد المغالين المفترين المُتَقولين على أئمَّة آل البيت رضوان الله تعالى عليهم، له الكثير من الأحاديث المنكرة، وقد ورد ذمُّه على لسان «الصادق» رضوان الله تعالى عليه.

وقد ورد في ذمه نصوص منها ما رواه الطوسي بسنده عن أبي الصباح، قال: سمعت أبا عبد الله صلى الله عليه وآله يقول: يا أبا الصباح هلك المتربسون في أديانهم منهم زرارة وبريد ومحمد بن مسلم وإسماعيل الجعفي، وذكر آخر لم أحفظ (٢).


(١) اختيار معرفة الرجال للطوسي (٢/ ٤٨٩).
(٢) اختيار معرفة الرجال للطوسي (١/ ٣٩٤).

<<  <   >  >>