للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وعرَّفتَ (١)، لعلك كأقوام يأتونني، فإن سكتُّ عنهم لم يسألوني، وإن حدثتهم لم يَعُوا عني، قلت: أرجو أن لا أكون كذاك، قال: فما أعداء المروءة؟ قلت: تخبرني، قال: بنو عمّ السوء، إنْ رأوا صالحًا دفنوه، وإن رأوا شرًا أذاعوه، ثم قال: إن للعلم آفة، ونَكَدًا، وهُجْنة، فآفتُه: نسيانه، ونكده: الكذب فيه، وهُجْنته: نشره في غير أهله.

٦٧١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا بكر المقرئ (٢) الطِّرازي يقول: أنشدنا الوزير أبو مزاحم الخاقاني موسى بن عبيد الله بن


= عن دَغْفل بن حنظلة النسابة البكري": وهم، فهما اثنان لا واحد، ولم يستبدّ الحافظ بهذا الوهم، بل سبقه إليه وحصل له من قبل: الإمام ابن عساكر رحمهما الله، وذلك في ترجمة دغفل بن حنظلة من "تاريخه" ١٧: ٣٠١ فما بعدها.
وزيادةً في تمييز اللَّبس أقول: أفادنا الجاحظ - كما تقدم عنه - التفرقة بين دغفل، والنسابة البكري، ثم إنه هو نسب في "البيان والتبيُّن" ١: ٢٧٣ نحو كلام البكري هذا لدغفل، فقال: "قال دغفل: إن للعلم أربعة: آفة، ونكدًا، وإضاعة، واستجاعة ... "، فذكرها، فهل حصل للجاحظ تداخل بين الرجلين؟ والجواب: أحتمل أن دغفلًا أخذ كلمة البكري وزاد عليها، والله أعلم.
(١) أي: اختصرتَ في الجواب، وعرَّفتَ نفسك، ويحتمل ضبطها: وعُرِفتَ.
(٢) "المقرئ": تحرف في الأصل إلى: المصري، وهو من تلامذة أبي بكر ابن مجاهد الإمام المقرئ، وله ترجمة عالية في "الأنساب" مادة (الطِّرازي)، نقلًا عن "تاريخ نيسابور". والخبر عند المصنف في "شعب الإيمان" (٤٥٦٥)، وجاء فيه على الصواب، وزاد فروى البيتين من طريق ابن عدي في "الكامل" ١: ٢٤٥، عن شيخه حمزة بن أحمد، عن أبيه أحمد، عن أحمد بن بحر، هكذا في "الشعب"، وفي "الكامل": أحمد بن يحيى؟ .