للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قوله تعالى: {كَذلِكَ يَطْبَعُ اللهُ عَلى قُلُوبِ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ} (٥٩)؛ أي يختم على قلوب الذين لا يعلمون توحيد الله، فكلّ من لا يعلم توحيد الله فذلك لأجل ما طبع الله على قلبه.

قوله تعالى: {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ؛} أي اصبر يا محمّد على تبليغ الرّسالة والوحي، وعلى ما يلحقك من أذيّة الكفّار، فإنّ ما وعد الله من النّصر وإظهار دين الإسلام صدق كائن يأتيك في حينه. والمعنى: {(فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ)} بنصر دينك وإظهارك على عدوّك حقّ فلا يحملنّك تكذيب الكفار الذين لا يستيقنون بأمر الله على الحقّ، وكن حليما صبورا.

وقوله: {وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ} (٦٠)،لا تعجل بالدّعاء عليهم فيما يستعجلون من العذاب لقولهم: {اِئْتِنا بِعَذابِ اللهِ} (١)،و {مَتى هذَا الْوَعْدُ} (٢)،و {عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ} (٣).ومعنى الآية: (ولا يستخفن) رأيك وحلمك يا محمّد {(الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ)}؛بالبعث والحساب.

آخر تفسير سورة (الروم) والحمد لله رب العالمين


(١) العنكبوت ٢٩/.
(٢) سبأ ٢٩/،وغيرها.
(٣) ص ١٦/.

<<  <  ج: ص:  >  >>