للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة الصّافّات

سورة الصّافّات مكّيّة (١)،وهي ثلاثة آلاف وثمانمائة وستّة وعشرون حرفا، وثمانمائة وستّون كلمة، ومائة واثنان وثمانون آية.

قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: [من قرأ سورة والصّافّات أعطي من الأجر عشر حسنات بعدد كلّ جنّيّ وشيطان، وتباعدت منه مردة الشّياطين، وبرئ من الشّرك، وشهد له حافظاه يوم القيامة أنّه كان مؤمنا بالمرسلين] (٢).

{بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ}

{وَالصَّافّاتِ صَفًّا} (١)؛يعني صفوف الملائكة في السّماء كصفوف الخلق في الدّنيا للصّلاة، وهذا قسم أقسم الله تعالى بالملائكة التي تصفّ أنفسها في السّماء، قال ابن عبّاس: (يريد الملائكة صفوفا لا يعرف كلّ ملك منهم من إلى جانبه، لم يلتفت منذ خلق الله عزّ وجلّ) (٣).وقيل: أقسم الله بصفوف الملائكة تصفّ أجنحتها في الهواء واقفة فيه حتى يأمر الله بما يريد.

قوله تعالى: {فَالزّاجِراتِ زَجْراً} (٢)؛أراد به الملائكة الذين يزجرون السّحاب فيسوقونه إلى الموضع الذي أمروا به ويؤلّفونه، وقال قتادة: (يعني زواجر القرآن) (٤) وهو كلّ ما ينهى ويزجر عن القبيح.


(١) في الجامع لأحكام القرآن: ج ١٥ ص ٦١؛ قرّر القرطبيّ قال: (مكيّة في قول الجميع).
(٢) ذكره الزمخشري في الكشاف: ج ٤ ص ٦٦.
(٣) ذكره البغوي في معالم التنزيل: ص ١٠٨٦.
(٤) أخرجه الطبري في جامع البيان: الأثر (٢٢٤٠٨).وابن أبي حاتم في التفسير الكبير: الأثر (١٨١٢٨) عن أنس رضي الله عنه ولفظه: (ما زجر الله عنه في القرآن).

<<  <  ج: ص:  >  >>