للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الانصراف عَنْ الْخَنْدَقِ]

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَلَمّا أَصْبَحَ رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف عَنْ الْخَنْدَقِ رَاجِعًا إلَى الْمَدِينَةِ وَالْمُسْلِمُونَ، وَوَضَعُوا السّلَاحَ.

[غَزْوَةُ بَنِي قُرَيْظَةَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ]

[الأمر الإلهى بِحَرْبِ بَنِي قُرَيْظَةَ]

فَلَمّا كَانَتْ الظّهْرُ، أَتَى جِبْرِيلُ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، كَمَا حَدّثَنِي الزّهْرِيّ، مُعْتَجِرًا بِعِمَامَةِ مِنْ إسْتَبْرَقٍ، عَلَى بَغْلَةٍ عَلَيْهَا رِحَالَةٌ، عَلَيْهَا قَطِيفَةٌ مِنْ دِيبَاجٍ، فَقَالَ: أَوَقَدْ وَضَعْتَ السّلَاحَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ جِبْرِيلُ:

فَمَا وَضَعَتْ الْمَلَائِكَةُ السّلَاحَ بَعْدُ، وَمَا رَجَعَتْ الْآنَ إلّا مِنْ طَلَبِ الْقَوْمِ، إنّ اللهَ عَزّ وَجَلّ يَأْمُرُك يَا مُحَمّدُ بِالْمَسِيرِ إلَى بَنِي قُرَيْظَةَ، فإنى عامد إليهم فمزلزل بهم.

فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مُؤَذّنًا، فَأَذّنَ فِي النّاسِ، مَنْ كَانَ سَامِعًا مُطِيعًا، فَلَا يُصَلّيَنّ الْعَصْرَ إلّا بِبَنِي قُرَيْظَة.

وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ ابْنَ أُمّ مَكْتُومٍ، فِيمَا قال ابن هشام.

[علىّ يبلغ الرسول ما سمعه من بنى قريظة]

قال ابن إسحاق: وقدم رسول الله صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عَلِيّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

<<  <  ج: ص:  >  >>