للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ «ذو الخلصة وفلس ورضاء وذو الكعبات» .]

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ ذُو الْخَلَصَةِ لِدَوْسٍ وَخَثْعَمَ وَبَجِيلَةَ، وَمَنْ كَانَ بِبِلَادِهِمْ مِنْ الْعَرَبِ بِتَبَالَةَ.

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: ذُو الْخُلُصَةِ. قَالَ: رَجُلٌ مِنْ الْعَرَبِ:

لَوْ كُنْتَ يَا ذا الخلص الموتوررا ... مِثْلِي وَكَانَ شَيْخُك الْمَقْبُورَا

لَمْ تَنْهَ عَنْ قَتْلِ الْعُدَاةِ زُورَا

قَالَ: وَكَانَ أَبُوهُ قُتِلَ، فَأَرَادَ الطّلَبَ بِثَأْرِهِ، فَأَتَى ذَا الْخَلَصَةِ، فَاسْتَقْسَمَ عِنْدَهُ بِالْأَزْلَامِ، فَخَرَجَ السّهْمُ بِنَهْيِهِ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ هَذِهِ الْأَبْيَاتَ. وَمِنْ النّاسِ مَنْ يُنْحِلُهَا امْرَأَ الْقَيْسِ بْنِ حُجْرٍ الْكِنْدِيّ، فَبَعَثَ إلَيْهِ رَسُولُ اللهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- جَرِيرَ بن عبد الله البجلىّ، فهدمه.

ــ

وَقَوْلُهُ فِي الْغَبْغَبِ: وَهُوَ الْمَنْحَرُ «١» وَمَرَاقّ الدّمِ، كأنه سمّى بحكاية


(١) قيل: كان لمعتب بن قيس بيت كانوا يحجون إليه، يقال له: الغبغب، أو هو الموضع الذى كان ينحر فيه اللّات والعزى بالطائف، وخزانة ما يهدى إليهما به، وهو بيت كان لمناف، وهو صنم كان مستقبل الركن الأسود. وكان له غبغبان، والغبغب: حجر ينصب بين يدى الصنم يذبح بينهما الذبائح «مراصد» وبيتا أبى خراش فى الأصنام لابن الكلبى ص ٢٠ ط ١ وفيه: لحى وقذع، و: فوضّع بدلا من: رأس، وقدع: فوسع. والذى من بنى غنم هو: غنم بن فراس من كنانة، وفى الفائق للزمخشرى أن القدع هوا نسلاق العين من كثرة البكاء. وفى الفائق: فنصّف بدلا من: فوسع. انظر ص ٢٠ ط ١ الأصنام لابن الكلبى.

<<  <  ج: ص:  >  >>