للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَالَ قَائِلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ: أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكّكُ وعذيقها المرجّب، منا أمير ومنكم أمير يا معشر قُرَيْشٍ. قَالَ: فَكَثُرَ اللّغَطُ، وَارْتَفَعَتْ الْأَصْوَاتُ، حَتّى تَخَوّفْت الِاخْتِلَافَ، فَقُلْت: اُبْسُطْ يَدَك يَا أَبَا با بَكْرٍ، فَبَسَطَ يَدَهُ، فَبَايَعْته، ثُمّ بَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ، ثُمّ بَايَعَهُ الْأَنْصَارُ، وَنَزَوْنَا عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: قَتَلْتُمْ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ: قَالَ: فَقُلْت: قَتَلَ اللهُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ.

[تَعْرِيفٌ بِالرّجُلَيْنِ اللّذَيْنِ لَقِيَا أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي طَرِيقِهِمَا إلَى السّقِيفَةِ]

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: قَالَ الزّهْرِيّ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزّبَيْرِ أَنّ أَحَدَ الرّجُلَيْنِ اللّذَيْنِ لَقَوْا مِنْ الْأَنْصَارِ حِينَ ذَهَبُوا إلَى السّقِيفَةِ عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ، وَالْآخَرُ مَعَنُ بْنُ عَدِيّ، أَخُو بَنِي الْعَجْلَانِ. فَأَمّا عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ، فَهُوَ الّذِي بَلَغَنَا أَنّهُ قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مَنْ الّذِينَ قَالَ اللهُ عَزّ وَجَلّ لَهُمْ: فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نِعْمَ الْمَرْءُ مِنْهُمْ عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ؛ وَأَمّا مَعْنُ بْنُ عَدِيّ، فَبَلَغَنَا أَنّ النّاسَ بَكَوْا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ تَوَفّاهُ اللهُ عَزّ وَجَلّ، وَقَالُوا:

وَاَللهِ لَوَدِدْنَا أَنّا مُتْنَا قَبْلَهُ، إنّا نَخْشَى أَنْ نَفْتَتِنَ بَعْدَهُ. قَالَ مَعَنُ بْنُ عَدِيّ:

لَكِنّي وَاَللهِ مَا أُحِبّ أَنّي مُتّ قَبْلَهُ حَتّى أُصَدّقَهُ مَيّتًا كَمَا صَدّقْته حَيّا؛ فَقُتِلَ مَعَنٌ يَوْمَ الْيَمَامَةِ شَهِيدًا فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ، يَوْمَ مُسَيْلِمَةَ الْكَذّابِ.

[خُطْبَةُ عُمَرَ قَبْلَ أَبِي بَكْرٍ عِنْدَ الْبَيْعَةِ الْعَامّةِ]

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي الزّهْرِيّ، قَالَ: حَدّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ:

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

<<  <  ج: ص:  >  >>