للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَنْ الزّهْرِيّ عَنْ ابن أبى حدرد الأسلمى قَالَتْ:

وَأَنْتَ فَحُيّيت سَبْعًا وَعَشْرَا ... وِتْرًا وَثَمَانِيًا تَتْرَى

قَالَ: ثُمّ انْصَرَفْتُ بِهِ. فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ.

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَحَدّثَنِي أَبُو فِرَاسِ بْنُ أَبِي سُنْبُلَةَ الْأَسْلَمِيّ، عَنْ أَشْيَاخٍ مِنْهُمْ، عَمّنْ كَانَ حَضَرَهَا مِنْهُمْ، قَالُوا: فَقَامَتْ إلَيْهِ حِينَ ضُرِبَتْ عُنُقُهُ، فَأَكَبّتْ عَلَيْهِ، فَمَا زَالَتْ تُقَبّلُهُ حتى ماتت عنده.

[شعر جذيمى فى الْفَتْحِ]

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بنى جذيمة:

جزى الله عنامد لجا حَيْثُ أَصْبَحَتْ ... جَزَاءَةَ بُوسَى حَيْثُ سَارَتْ وَحَلّتْ

أَقَامُوا عَلَى أَقْضَاضِنَا يَقْسِمُونَهَا ... وَقْدَ نُهِلَتْ فِينَا الرّماح وعلّت

فو الله لَوْلَا دِينُ آلِ مُحَمّدٍ ... لَقَدْ هَرَبَتْ مِنْهُمْ خُيُولُ فَشَلّتْ

وَمَا ضَرّهُمْ أَنْ لَا يُعِينُوا كَتِيبَةً ... كَرِجْلِ جَرَادٍ أُرْسِلَتْ فَاشْمَعَلّتِ

فَإِمّا يَنْبُوا أَوْ يَثُوبُوا لِأَمْرِهِمْ ... فَلَا نَحْنُ نَجْزِيهِمْ بِمَا قد أضلّت

[وهب يرد على الجذيمى]

فَأَجَابَهُ وَهْبٌ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ، فَقَالَ:

دَعَوْنَا إلَى الْإِسْلَامِ وَالْحَقّ عَامِرًا ... فَمَا ذَنْبُنَا فِي عَامِرٍ إذْ تَوَلّتْ

وَمَا ذَنْبُنَا فِي عامر لا أبالهم ... لِأَنْ سَفِهَتْ أَحْلَامُهُمْ ثُمّ ضَلّتْ

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

<<  <  ج: ص:  >  >>