للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

شِعْرُ أَبِي خِرَاشٍ:

وَذَكَرَ شِعْرَ أَبِي خِرَاشٍ، وَاسْمُهُ: خُوَيْلِدُ بْنُ مُرّةَ شَاعِرٌ إسْلَامِيّ مَاتَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ رَحِمَهُ اللهُ: مِنْ نَهْشِ حَيّةٍ نَهَشَتْهُ، كَانَ سَبَبُهَا أَضْيَافٌ نَزَلُوا بِهِ، وَخَبَرُهُ بِذَلِكَ عَجِيبٌ، وَلَهُ فِيهِ شِعْرٌ. وَالْخِرَاشُ: وَسْمٌ لِإِبِلٍ يَكُونُ مِنْ الصّدْغِ إلَى الذّقْنِ: فَقَوْلُهُ:

تَكَادُ يَدَاهُ تُسْلَمَانِ إزَارَهُ ... مِنْ الْجُودِ لَمّا أَذْلَفَتْهُ الشّمَائِلُ

يُرِيدُ: أَنّهُ مِنْ سَخَائِهِ، يُرِيدُ أَنْ يَتَجَرّدَ مِنْ إزَارِهِ لِسَائِلِهِ، فَيُسَلّمَهُ إلَيْهِ، وَأَلْفَيْت بِخَطّ أَبِي الْوَلِيدِ الْوَقْشِيّ: الْجُودُ هَاهُنَا، وَعَلَى هَذِهِ الرّوَايَةِ، وَبِهَذِهِ الرّتْبَةِ: السّخَاءُ، وَكَذَلِكَ فَسّرَهُ الْأَصْمَعِيّ وَالطّوسِيّ، وَأَمّا عَلَى مَا وَقَعَ فِي شِعْرِ الْهُذَلِيّ، وَفُسّرَ فِي الْغَرِيبِ الْمُصَنّفِ، فَهُوَ الْجُوعُ «١» وَمَوْضِعُهُ فِي الشّعْرِ الْمَذْكُورِ يَتْلُو قَوْلَهُ: تَرَوّحَ مَقْرُورًا.

وَفِي الْغَرِيبِ رِدَاءَهُ بَدَلَ إزَارِهِ.

وَقَوْلُهُ:

وَلَكِنّ قَرْنَ الظّهْرِ لِلْمَرْءِ شَاغِلُ

قَرْنٌ بِالْقَافِ: جَمْعُهُ: أَقْرَانٍ، وَيُرْوَى:

وَلَكِنّ أقران الظهور مقاتل


(١) عقب الخشنى على تفسيره بالجوع: ويكاد أن يكون الجود هنا على أصله يعنى به كثرة العطاء.

<<  <  ج: ص:  >  >>