للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سُمْرِ الْعُجَايَاتِ يَتْرُكْنَ الْحَصَى زِيَمًا ... لَمْ يَقِهِنّ رؤس الْأُكْمِ تَنْعِيلُ

كَأَنّ أَوْبَ ذِرَاعَيْهَا وَقَدْ عَرِقَتْ ... وقد تلفّع بالقور العساقيل

يَوْمًا يَظَلّ بِهِ الْحِرْبَاءُ مُصْطَخِدًا ... كَأَنّ ضَاحِيَهُ بالشّمس مملول

وقال للقوم حاديهم وقد جعلت ... ورق الجنادب يركضن الحصاقيلوا

شَدّ النّهَارِ ذِرَاعَا عَيْطَلٍ نَصَفٍ ... قَامَت فَجَاوَبَهَا نُكْدٌ مَثَاكِيلُ

نَوّاحَةٍ رِخْوَةِ الضّبْعَيْنِ لَيْسَ لَهَا ... لَمّا نَعَى بِكْرَهَا النّاعُونَ مَعْقُولُ

تَفْرِى اللّبَانَ بِكَفّيْهَا وَمِدْرَعُهَا ... مُشَقّقٌ عَنْ تَرَاقِيهَا رَعَابِيلُ

تَسْعَى الغواة جنابيها وقولهم ... إنّك يابن أَبِي سُلْمَى لَمَقْتُولُ

وَقَالَ كُلّ صَدِيقٍ كُنْتُ آمُلُهُ ... لَا أُلْهِيَنّكَ إنّي عَنْكَ مَشْغُولُ

فَقُلْتُ خَلّوا سَبِيلِي لَا أَبَا لَكُمْ ... فَكُلّ مَا قَدّرَ الرّحْمَنُ مَفْعُولُ

كُلّ ابْنِ أُنْثَى وَإِنْ طَالَتْ سَلَامَتُهُ ... يَوْمًا عَلَى آلَةٍ حَدْبَاءَ مَحْمُولُ

نبّئت أنّ رسول الله أو عدنى ... وَالْعَفْوُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ مَأْمُولُ

مَهْلًا هَدَاك الذى أعطاك نافلة ... القرآن فِيهَا مَوَاعِيظٌ وَتَفْصِيلُ

لَا تَأْخُذَنّي بِأَقْوَالِ الْوُشَاةِ وَلَمْ ... أُذْنِبْ وَلَوْ كَثُرَتْ فِيّ الْأَقَاوِيلُ

لَقَدْ أَقُومُ مَقَامًا لَوْ يَقُومُ بِهِ ... أَرَى وَأَسْمَعُ مَا لَوْ يَسْمَعُ الْفِيلُ

لَظَلّ يَرْعَدُ إلّا أَنْ يَكُونَ لَهُ ... مِنْ الرّسُولِ بِإِذْنِ اللهِ تَنْوِيلُ

حَتّى وَضَعْتُ يَمِينِي مَا أُنَازِعُهُ ... فِي كَفّ ذِي نَقِمَاتٍ قِيلُهُ الْقِيلُ

فَلَهْوَ أَخْوَفُ عِنْدِي إذْ أُكَلّمُهُ ... وَقِيلَ إنّكَ مَنْسُوبٌ وَمَسْئُولُ

مِنْ ضَيْغَمٍ بِضَرَاءِ الْأَرْضِ مُخْدَرُهُ ... فِي بَطْنِ عَثّرَ غِيلٌ دُونَهُ غِيلُ

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

<<  <  ج: ص:  >  >>