للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَرِثْنَا مَسَاكِنَهُمْ بَعْدَهُمْ ... وَكُنّا مُلُوكًا بِهَا لَمْ نرم

فلمّا أتانا الرّسول الرّشي ... د بِالْحَقّ وَالنّورِ بَعْدَ الظّلْمْ

قُلْنَا صَدَقْتَ رَسُولَ الْمَلِيكِ ... هَلُمّ إلَيْنَا وَفِينَا أَقِمْ

فَنَشْهَدَ أَنّكَ عبد الإل ... هـ أُرْسِلَتْ نُورًا بِدِينٍ قِيَمْ

فَأَنَا وَأَوْلَادُنَا جُنّةٌ ... نَقِيكَ وَفِي مَالِنَا فَاحْتَكِمْ

فَنَحْنُ أُولَئِكَ إنْ كَذّبُوك ... فَنَادِ نِدَاءً وَلَا تَحْتَشِمْ

وَنَادِ بِمَا كنت أخفيته ... نداء جهارا ولا تكتتم

فصار الْغُوَاةُ بِأَسْيَافِهِمْ ... إلَيْهِ يَظُنّونَ أَنْ يُخْتَرَمْ

فَقُمْنَا إلَيْهِمْ بِأَسْيَافِنَا ... نُجَالِدُ عَنْهُ بُغَاةَ الْأُمَمْ

بِكُلّ صَقِيلٍ لَهُ مَيْعَةٌ ... رَقِيقِ الذّبّابِ عَضُوضٍ خَذِمْ

إذَا مَا يُصَادِفُ صُمّ الْعِظَا ... مِ لَمْ ينب عنها ولم ينثلم

فَذَلِكَ مَا وَرّثَتْنَا الْقُرُو ... مُ مَجْدًا تَلِيدًا وَعِزّا أَشَمْ

إذَا مَرّ نَسْلٌ كَفَى نَسْلُهُ ... وَغَادَرَ نَسْلًا إذَا مَا انْفَصَمْ

فَمَا إنْ مِنْ النّاسِ إلّا لَنَا ... عَلَيْهِ وَإِنْ خَاسَ فَضْلُ النّعَمْ

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أَنْشَدَنِي أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيّ بَيْتَهُ:

فَكَانُوا مُلُوكًا بِأَرْضِيّهِمْ ... يُنَادُونَ غُضْبًا بِأَمْرِ غُشُمْ

وَأَنْشَدَنِي:

بِيَثْرِبَ قَدْ شَيّدُوا فِي النّخِيلِ ... حُصُونًا وَدُجّنَ فِيهَا النّعَمْ

وَبَيْتُهُ: «وكلّ كميت مطار الفؤاد» عنه.

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

<<  <  ج: ص:  >  >>