للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[الحناء]

روى ابن ماجه في سننه من حديث علي بن عبيد اللَّه عن جدته -رضي الله عنها- وكانت تخدم النبي -صلى الله عليه وسلم- قالت: ما كان يكون برسول اللَّه -صلى الله عليه وسلم- قرحة ولا نكبة إلا أمرني رسول اللَّه -صلى الله عليه وسلم- أن أضع عليها الحناء (١).

قال المباركفوري -رحمه الله-: «والقرحة بفتح القاف ويضم جراحة من سيف وسكين ونحوه، ومنه قوله تعالى: {إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ} [آل عمران: ١٤٠]. وقد قرئ فيه بالوجهين والأكثر على الفتح. «ولا نكبة» بفتح النون جراحه من حجر أو شوك «أن أضع عليه الحناء» لأنه ببرودته يخفف حرارة الجراحة وألم الدم» (٢).

«والحناء بارد في الأولى، يابس في الثانية، وقوة شجر الحناء وأغصانها مركبة من قوة محللة اكتسبتها من جوهر فيها مائي حار باعتدال، ومن قوة قابضة اكتسبتها من جوهر فيها أرضي بارد.


(١) سنن الترمذي برقم ٢٠٥٤، وصححه الشيخ الألباني -رحمه الله- في صحيح سنن الترمذي برقم ١٦٧٦.
(٢) تحفة الأحوذي (٦/ ٢٠٥).

<<  <   >  >>