للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[كتاب الإقرار]

هذا (كتاب الإقرار). والإقرار: الاعتراف بالحق. مأخوذ من المقر وهو المكان، كأن المقر جعل الحق في موضعه.

والأصل فيه: قوله سبحانه وتعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا} [آل عمران: ٨١]،

وقال سبحانه وتعالى: {وَآخَرُونَ اعْتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمْ} [التوبة: ١٠٢].

وقد جاء في حديث الرجم قوله صلى الله عليه وسلم: " واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها " (١).

واجمع المسلمون على صحة الإقرار، وذلك لأنه إخبار بالحق على وجه

منفية عته التهمة والريبة. فإن العاقل لا يكذب على نفسه كذبا يضر بها. ولهذا قدم على الشهادة فيما إذا أقر المدعى عليه، فإن الشهادة لا تسمع إذا وإنما تسمع إذا أنكر، ولو (٢) كذب المدعي بينته (٣) لم تسمع وإذا أنكر ثم أقر سمع إقراره.

(وهو) أي: الإقرار في عرف الفقهاء: (إظهار مكلف) فلا يصح من صغير ولا مجنون، لقوله صلى الله عليه وسلم: " رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يبلغ، وعن المجنون حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقط " (٤).


(١) أخرجه البخارى في " صحيحه " (٢١٩٠) ٢: ٨١٣ كتاب الوكالة، باب الوكالة في الحدود.
(٢) في ج: وإن.
(٣) في ج: بينة.
(٤) أخرجه أبو داود في " سننه " (٤٤٠١) ٤: ١٤٠ كتاب الحدود، باب فى المجنون يسرق أويصيب حدا.
وأخرجه النسائى في " سننه " (٣٤٣٢) ٦: ١٥٦ كتاب الطلاق، باب من لا يقع طلاقه من الأزواج. =

<<  <  ج: ص:  >  >>