للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[كتاب الرَّجعة]

هذا (كتاب) أحكام (الرَّجعة.

وهي): أي: الرجعة في الشرع: (إعادة مطلَّقةٍ) طلاقا (غير بائن، إلى

ما كانت عليه) قبل الطلاق، (بغير عقد) أي: عقد نكاح.

قال الأزهري: الرجعة بعد الطلاق أكثر ما تقال بالكسر، والفتح جائز،

يقال: جائتني رجعة الكتاب أي: جوابه. ولعله إنما قيلت بالكسر؛ لكون

المرتجعة باقية في حال الارتجاع بعد الطلاق. فهي كالرِّكبة والجِلسة. وأما

بالنظر إلى أنها فعل المرتجع مرة واحدة، فتكون بالفتح؛ لكونها فعلة واحدة،

فلهذا الناس متفقون فيها على الفتح.

وهي ثابتة بالكتاب والسنة والاجماع.

أما الكتاب؛ فقوله سبحانه وتعالى: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُواْ إِصْلَاحًا} [البقرة: ٢٢٨].

واما السنة؛ فما في حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما حين طلق امرأته

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " مره فليراجعها " (١). رواه الجماعة إلا البخاري.

وقد "طلق النبي صلى الله عليه وسلم حفصة ثم راجعها " (٢). رواه أبو دأود والنسائى وابن ماجه


(١) أخرجه مسلم في صحيحه " (١٤٧١) ٢: ١٠٩٥ كتاب الطلاق، باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها ... وأخرجه أبو داود في " سننه " (٢١٨٢) ٢: ٢٥٥ تفريع أبواب الطلاق، باب في لملاقي السنة.
وأخرجه الترمذي في "جامعه " (١١٧٦) ٣: ٤٧٩ كتاب الطلاق واللعان، باب ما جاء فى طلاق السنة.
وأخرجه النسائى في " سننه " (٣٣٩١) ٦: ١٣٨ كتاب الطلاق، باب وقت الطلاق للعدة التي أمر الله عز وجل أن تطلق لها النساء.
وأخرجه ابن ماجة في " سننه " (٢٠١٩) ١: ٦٥١ كتاب الطلاق، باب طلاق السنة.
وأخرجه أحمد في " مسنده " (٤٧٨٩) ٢: ٢٦.
(٢) أخرجه أبواود في " سننه" (٢٢٨٣) ٢: ٢٨٥ تفريع أبواب الطلاق، باب فى المراجعة. عن ابن =

<<  <  ج: ص:  >  >>