للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[كتاب الصيد]

هذا (كتاب الصيد. وهو) إن أريد به الفعل: (اقتناصُ حيوان حلال، مستوحش طبعاً، غيرُ مقدور عليه.

(والمراد به) أي: بلفظ الصيد (هنا: المصيود. وهو: حيوان مقتنص) بفتح النون (حلال إلى آخر الحد) يعني: متوحَش طبعاً غير مقدور عليه.

والأصل في إباحته الكتاب والسنة والإجماع.

أما الكتاب؛ فقوله سبحانه وتعالى: (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ) [المائدة: ٩٦]،

وقوله سبحانه وتعالى: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُواْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ} [المائدة: ٤].

وأما السنة؛ فروى أبو ثعلبة الخشني قال: " أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت:

يا رسول الله! إنا بأرض صيد: أصيد بقوسي وأصيد بكلبي المعلم وأصيد بكلبي الذي ليس بمعلم فأخبرنى ماذا يصلح لي قال: أما ما ذكرت أنك بأرض صيد فما صدت بقوسك وذكرت اسم الله عليه فكل، وما صدت بكلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل، وما صدت بكلبك الذي ليس بمعلم فأدركت ذكاته فكل " (١). متفق عليه.

وأجمع المسلمون على إباحة الإصطياد والأكل من الصيد ولهذا قلت:


(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٥١٧٧) ٥: ٢٠٩٤ كتاب الذبائح والصيد، باب آنية المجوس والميتة.
وأخرجه مسلم في "صحيحه" (١٩٣٠) ٣: ١٥٣٢ كتاب الصيد والذبائح، باب الصيد بالكلاب المعلمة.

<<  <  ج: ص:  >  >>