للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[كتاب القضاء]

هذا (كتاب القضاء والفُتْيا. وهي) أي: والفتيا: (تبيين الحكم الشرعي)

لمن يسأل عنه. وينبغي للمستفتي: أن يحفظ الأدب مع المفتي ويجلّه ويعظمه، ولا يفعل ما جرت عادة العوام به؛ كإيماء بيده في وجهه، ولا يقول له: ما مذهب إمامك في كذا، أو ما تحفظ في كذا، أو أفتانى غيرك بكذا، [أو أفتانى فلان بكذا] (١)، أو كذا قلت أنا، أو إن كان جوابك موافقًا فاكتب وإلا فلا تكتب. لكن إن علم المفتى غرض السائل في شيء لم يجز أن يكتب بغيره. ولا يسأله عن ضجرٍ أو همٍ أو قيامٍ ونحوه ولا يطالبه بالحجة.

(ولا يلزم) المفتي (جوابُ ما لم يقع، ولا ما لا يحتمله سائل، ولا ما لانفع فيه).

وقد سئل الإمام أحمد عن يأجوج ومأجوج أمسلمون هم؟ فقال للسائل: أحكمت العلم حتى تسأل عن ذا؟.

وسئل عن مسألة في اللعان. فقال: سل رحمك الله عما ابتليت به.

وسأل مهنا عن مسألةٍ فغضب. وقال: خذ ويحك فيما تنتفع به، وإياك وهذه المسائل المحدثة، وخذ فيما (٢) فيه حديث.

وسئل عن مسألةٍ. فقال: ليت أنّا نحسن ما جاء فيه الأثر.

ولأحمد عن ابن عمر: " لاتسألوا عما لم يكن، فإن عمر نهى [عن ذلك] (٣) ".


(١) ساقط من ب.
(٢) في ب: بما.
(٣) زيادة من ج.

<<  <  ج: ص:  >  >>