للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[كتاب العارية]

هذا (كتاب) يذكر فيه مسائل من أحكام العارية.

وهي مشتقة: من عار الشيء إذا ذهب وجاء. ومنه قيل (١) للبطال: عيّار؛

لتردده في بطالته، والعرب تقول: أعاره وعاره مثل: أطاعه وطاعه (٢).

وقيل: إنها مشتقة من العري الذي هو التجرد؛ لتجردها من العوض، كما تسمى النخلة الموهوبة (٣) عرية؛ لتعريها عنه.

وقيل: من التعاور وهو التناوب (٤)؛ لجعل المالك للمستعير نوبة في الانتفاع. (العارية) بتخفيف الياء وتشديدها حقيقة: (العين المأخوذة) من مالكها ومالك منفعتها أو مأذونهما (للاتنفاع بها) مطلقاً أو زمنا مقدرا (بلا عوض) من الآخذ لها أو من غيره.

وتطلق كثيراً على الإعارة مجازاً.

(والإعارة: إباحة نفعها) أي: أن يبيح المعير للمستعير الانتفاع بالعين المعارة (بلا عوض).

وقيل: إنها هبة المنفعة.

والأصل في مشر عيتها الإجماع. وسنده من الكتاب قوله تعالى:

(وتعاونواعلى البر والتقوى)] المائدة: ٢ [. والعارية من البر.

وقوله تعالى:) لاخير فى كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف)

] النساء: ١١٤ [، والعارية من المعروف.


(١) في أ: وقيل.
(٢) في أ: طاعه وأطاعه.
(٣) في ب: المرهونة.
(٤) في ب: التناول.

<<  <  ج: ص:  >  >>