للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[كتاب الجهاد]

هذا (كتاب) يذكر فيه جمل من أحكام الجهاد.

ثم (الجهاد) مصدر جاهد جهادا ومجاهدة. ومجاهد اسم فاعل من جَهِد

إذا بالغ في قتل عدوه. وعلى كل تصاريفه هو لغة: بذل الطاقة والوسع. وشرعا: (قتال الكفار) خاصة. وهو مشروع بالإجماع. وسنده قوله سبحانه وتعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ}] البقرة: ٢١٦]،

{وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ} [البقرة: ١٩٠]، {وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ}] التوبة: ٤١].

ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم: " من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق " (١). رواه مسلم.

وغيره من الأحاديث الصحيحة.

والجهاد أفضل تطوع البدن؛ لما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

" انتدب الله لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا جهاد في سبيلي، وإيمان بي، وتصديق برسولي: فهو علي ضامن أن أدخله الجنة، او ارجعه إلى مسكنه الذي خرج منه نائلا ما نال من أجر أو غنيمه " (٢). متفق عليه.

ولمسلم: " مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم " (٣).

وعن انس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " غَذوةٌ في سبيل الله أو روحة خيرٌ من


(١) أخرجه مسلم في " صحيحه " (١٩١٠) ٣: ١٥١٧ كتاب الإماره، باب ذم من مات ولم يغز. . . عن أبي هريرة.
(٢) أخرجه البخاري في " صحيحه" (٣٦) ١: ٢٢ كتاب الإيمان، باب الجهاد من الإيمان.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٨٧٦) ٣: ١٤٩٥ كتاب الجهاد، باب فضل الجهاد والخروج في سبيل الله.
(٣) أخرجه مسلم في " صحيحه " (١٨٧٨) ٣: ٤٩٨ ١ كتاب الإمارة، باب فضل الشهادة في سبيل الله تعالى.

<<  <  ج: ص:  >  >>