للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

يَقُولُ -صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ سَمَّعَ النَّاسَ بِعَمَلِهِ سَمَّعَ اللهُ بِهِ سَامِعَ خَلْقِهِ، وَصَغَّرَهُ وَحَقَّرَهُ»، قَالَ الراوي: فَذَرَفَتْ عَيْنَا عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ.

ففي هذين الحديثين بيان عقوبة من يقع في السمعة في الدنيا والآخرة.

وذكر أهل العلم (١) في شرح هذا الحديث عدة معان تدل على خطورة السمعة، ودونك أهمها:

١ - أنه إذا عمل يريد سماع ثناء الناس ليكرموه ويعظموه ويعتقدوا خيره سمع الله به يوم القيامة الناس وفضحه.

٢ - يفضحه الله في الدنيا ويظهر ما كان يبطنه ويخفيه عن الناس.

٣ - وقيل: إذا أراد بالسمعة الجاه والمنزلة عند الناس ولم يرد به وجه الله فإن الله يجعله حديثًا عند الناس الذين أراد نيل المنزلة عندهم، ولا ثواب له في الآخرة.

٤ - وقيل: المعنى: من سمع بعيوب الناس وأذاعها أظهر الله عيوبه وسمعه المكروه.

٥ - وقيل: المعنى: من نسب إلى نفسه عملًا صالحًا لم يفعله وادعى خيرًا لم يصنعه، فإن الله يفضحه ويظهر كذبه.

• العُجْبُ.

[من أقوال العلماء في معنى العجب]

قال عبد الله بن المبارك رحمه الله عن العجب: "أن ترى أن عندك شيئًا ليس عند غيرك" (٢).

وقال الغزالي رحمه الله عن العجب: "استعظام النعمة والركون إليها مع نسيان إضافتها إلى المنعم" (٣).


(١) ينظر في ذلك: شرح النووي على مسلم (١٨/ ١١٦)، فتح الباري لابن حجر (١١/ ٣٣٦ - ٣٣٧).
(٢) شعب الإيمان (١٠/ ٥١٤).
(٣) إحياء علوم الدين (٣/ ٣٧١).

<<  <   >  >>