للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[المبحث الثاني: نماذج لبعض أعمال القلوب لها علاقة بصيام رمضان، وفيه تمهيد ومطالب.]

التمهيد: الارتباط الوثيق بين عمل القلب والصيام.

وقد وردت إشارات في النصوص إلى ارتباط عمل القلب بالصيام، بل هو أقرب إلى أعمال القلوب منه إلى أعمال الجوارح، ومن النصوص في ذلك قوله -صلى الله عليه وسلم-: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصَّوْمَ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ» (١).

قال في التوضيح لشرح الجامع الصحيح: "يريد أنه أمر مخفي عن المخلوقين ولا يطلع عليه إلا الرب جلا جلاله فيعلمه حقيقة ويجازي عليه؛ لأن الحفظة ترى مسكًا عن الطعام، فالنية فيه إلى الله تعالى وبها يصير صائمًا" (٢).

وذكر ابن حجر رحمه الله في الفتح أقوالاً عدة في معنى الحديث السابق وقوى بعضها ورد بعضها ومما قواه أن الصوم لا يدخله الرياء، لأنه لا يظهر من العبد بفعله، بل هو من عمل القلب الذي لا يعلمه إلا الله (٣)، وهناك أعمال قلبية لها ارتباط وثيق بعبادة الصيام فمن ذلك الإخلاص لله تعالى، واليقين،، والصبر، والمحبة، والخوف والرجاء.

ودونك شيء من الخبر باختصار عن هذه الأعمال القلبية بصورة عامة، وفق المطالب الآتية:

المطلب الأول: الإخلاص.

المطلب الثاني: اليقين.

المطلب الثالث: الصبر.

المطلب الرابع: المحبة.

المطلب الخامس: الخوف والخشية.

المطلب السادس: الرجاء.


(١) وسيأتي تخريجه.
(٢) التوضيح (٢٨/ ١٦٦).
(٣) ينظر: فتح الباري (٤/ ١٠٧ - ١٠٨).

<<  <   >  >>