للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٩ - استحضار ما ذكر وإذا استمر الشيطان متلبساً متمكناً من الوسوسة لم يمكنه من استحضار شيء من ذلك، والله أعلم" (١).

[المسألة الثانية: الحسد والبغضاء والشحناء وقطيعة الأرحام.]

قال -صلى الله عليه وسلم-: «دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الأُمَمِ قَبْلَكُمْ: الحَسَدُ وَالبَغْضَاءُ، هِيَ الحَالِقَةُ، لَا أَقُولُ: تَحْلِقُ الشَّعَرَ، وَلَكِنْ تَحْلِقُ الدِّينَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَدْخُلُوا الجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَفَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِمَا يُثَبِّتُ ذَلِكَ لَكُمْ؟! أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ» (٢).

الحسد والبغضاء من أمراض القلوب التي تفتك بعبادة العبد، وتقضي على حسناته، وذلك يحتاج إلى مقاومة ما في النفس من هذه الأمراض حتى لا تضر بصيام العبد كثيراً، وللشحناء والتباغض بين المسلمين، وقطيعة الرحم خطر عظيم عليهم في الدنيا والآخرة، وخطر كبير على صيام العبد، ومن أكثر ما يعيق المسلم عن المنافسة في الخير في شهر رمضان وفي غيره، وجود هذه الخطايا والاستمرار عليها وعدم التوبة منها، ومن النصوص التي تبين خطر هذه الذنوب، وأحب أن أنقل لكم الأحاديث التي وردت في كتاب صحيح الترغيب والترهيب للألباني (٣) عن الترغيب في صلة الرحم، والترهيب من هذه الخطايا وحرصت على نقل أكثرها لأهميتها ولعظيم الحاجة لذلك (٤)، تحت عنوانين:


(١) فتح الباري (١٠/ ٥٢١).
(٢) أخرجه أحمد في المسند (٣/ ٢٩) ح (١٤١٢)، والترمذي واللفظ له (٤/ ٦٦٤) ح (٢٥١٠) وذكر أن الحديث مختلف فيه، وجوّد إسناده كل من المنذري في الترغيب والترهيب (٣/ ٢٨٥) ح (٤٠٨٤) والهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ٣٠) ح (١٢٧٣٢)، وحسنه لغيره الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٣/ ٢٣) ح (٢٦٩٥).
(٣) وأصل الكتاب الترغيب والترهيب للإمام المنذري رحمة الله على الجميع، وقد قمت بحذف التخريج في الغالب إلا ما دعت له الحاجة، واختصرت بعض الأحاديث، وأبقيت على حكم الشيخ على الحديث لأنه مقصود.
(٤) وهنا يحسن التنبيه أن التمعن في قراءة هذه الأحاديث والاطلاع عليها كاملة يجعل القارئ أو السامع يخرج بمعلومة كافية عن خطر هذه الذنوب على المسلم في الدنيا والآخرة.

<<  <   >  >>