للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[من أقوال العلماء في اليقين]

عن سفيان الثوري رحمه الله قال: "لو أن اليقين، استقر في القلب كما ينبغي لطار فرحًا وحزنًا وشوقًا إلى الجنة، أو خوفًا من النار" (١).

وقال سهل بن عبد الله التستري رحمه الله: "حرام على قلب أن يشم رائحة اليقين وفيه سكون إلى غير الله" (٢).

وقال ابن القيم رحمه الله: "فإذا باشر القلب اليقين امتلأ نورًا وانتفى عنه كل ريب وشك، وعوفي من أمراضه القاتلة، وامتلأ شكرًا لله وذكرًا له ومحبة وخوفًا" (٣).

ويقول أيضًا: "فالعلم أول درجات اليقين، ولهذا قيل: العلم يستعملك، واليقين يحملك، فاليقين أفضل مواهب الرب لعبده، ولا تثبت قدم الرضا إلا على درجة اليقين، قال تعالى: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [التغابن: ١١]، قال ابن مسعود -رضي الله عنه-: (هو العبد تصيبه المصيبة، فيعلم أنها من الله، فيرضى ويسلم) (٤)، فلهذا لم يحصل له هداية القلب والرضا والتسليم إلا بيقينه" (٥).


(١) حلية الأولياء (٧/ ١٧).
(٢) مفتاح دار السعادة (١/ ١٥٤).
(٣) مفتاح دار السعادة (١/ ١٥٤).
(٤) نسبه ابن جرير إلى علقمة، ينظر: تفسير الطبري (٢٣/ ١٢).
(٥) مفتاح دار السعادة (١/ ١٥٥).

<<  <   >  >>