للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[من أقوال العلماء في الخوف والخشية]

عن أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- أنه كان يمسك لسانه ويقول: "هذا الذي أوردني الموارد"، وقال: "يا ليتني كنت شجرة تعضد ثم تؤكل". وكذلك قال طلحة وأبو الدرداء وأبو ذر -رضي الله عنهم- (١).

وقال عمر -رضي الله عنه-: "لو نادى منادي من السماء: أيها الناس، إنكم داخلون الجنة كلكم إلا رجلًا واحدًا، لخفت أن أكون أنا هو" (٢).

وقال عبد الله بن عامر بن ربيعة -رضي الله عنه-: رأيت عمر بن الخطاب أخذ تبنة من الأرض فقال: "يا ليتني هذه التبنة، ليتني لم أكن شيئًا، ليت أمي لم تلدني، ليتني كنت نسيًا منسيًّا" (٣).

وقال ابن عمر رضي الله عنهما: "كان رأس عمر على فخذي في مرضه الذي مات فيه، فقال لي: ضع رأسي، قال: فوضعته على الأرض، فقال: ويلي وويل أمي إن لم يرحمني ربي" (٤).

وقال المسور بن مخرمة -رضي الله عنه-: لما طعن عمر قال: "لو أن لي طلاع الأرض (٥) ذهبًا، لافتديت به من عذاب الله قبل أن أراه" (٦).

وبكى أبو هريرة -رضي الله عنه- في مرضه، فقيل له: ما يبكيك؟ فقال: "أما إني لا أبكي على دنياكم هذه، ولكن أبكي على بُعدِ سفري وقلة زادي، وإني أمسيت في صعود على جنة أو نار، لا أدري إلى أيتهما يؤخذ بي" (٧).


(١) ينظر هذه الآثار في: حلية الأولياء (١/ ٣٣، ٢/ ٢٣٦)، إحياء علوم الدين (٣/ ١١١)، مختصر منهاج القاصدين (٣١٣)، البداية والنهاية (١/ ٩٥).
(٢) حلية الأولياء (١/ ٥٣).
(٣) شرح السنة (١٤/ ٣٧٣)، وينظر أيضًا: سير أعلام النبلاء (الخلفاء الراشدون/ ٨٣).
(٤) حلية الأولياء (١/ ٥٢)، شرح السنة (١٤/ ٣٧٣).
(٥) قال الأصمعي: "طلاع الأرض: ملؤها". نقله عنه الجوهري في الصحاح (٣/ ١٢٥٤).
(٦) حلية الأولياء (١/ ٥٢)، شرح السنة (١٤/ ٣٧٣).
(٧) حلية الأولياء (١/ ٣٨٣)، شرح السنة (١٤/ ٣٧٣).

<<  <   >  >>