للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قال الحافظ ابن عبد البر: [وفي حديث مالك – أي حديث البراء – من الفقه أن الذبح لا يجوز قبل ذبح الإمام، لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمر الذي ذبح قبل أن يذبح بالإعادة، وقد أمرنا الله بالتأسي به، وحذرنا من مخالفة أمره، ولم يخبرنا - صلى الله عليه وسلم - أن ذلك خصوص له، فالواجب في ذلك استعمال عمومه] (١).

القول الراجح في المسألة:

إن وقت الأضحية يبدأ بعد انتهاء صلاة العيد والخطبة، إن صليت صلاة العيد كما كان يصليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد طلوع الشمس وارتفاعها بمقدار رمح أو رمحين، سواء صلَّى مريدُ الأضحية العيد أم لم يصل، وسواء كان من أهل البوادي أو الحضر، وسواء ذبح الإمام أو لم يذبح، وفي زماننا هذا حيث إنه لا إمام للمسلمين، فلا يرتبط أمر الأضحية بفعل الحكام الموجودين.

ولا أرى التفريق بين أهل البوادي والحضر، لعموم الأحاديث الواردة كحديث

أنس - رضي الله عنه - أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: (من ذبح قبل الصلاة فإنما يذبح لنفسه ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه وأصاب سنة المسلمين) رواه البخاري (٢).


(١) فتح المالك ٧/ ١٠.
(٢) صحيح البخاري مع الفتح ١٢/ ٩٩.

<<  <   >  >>