للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قال النووي: [ ... الصواب أن التضحية سنة للحاج بمنى كما هي سنة في غيره] (١).

المبحث السابع

في حق من تشرع الأضحية

يرى الحنفية أنه يشترط في المضحي أن يكون غنياً، أي مالكاً لنصاب الزكاة فاضلاً عن حوائجه الأصلية، ودليلهم على ذلك ما ورد في الحديث: (من وجد سعةً فلم يضح فلا يقربنَّ مصلانا) فالرسول - صلى الله عليه وسلم - شرط عليه السعة وهي الغنى، وهو أن يكون في ملكه مئتا درهم أو عشرون ديناراً أو شيء تبلغ قيمته ذلك، سوى مسكنه وما يتأثث به وكسوته وكسوة من يمونهم (٢).

وقال المالكية إن الأضحية لا تسن في حق الفقير الذي لا يملك قوت عامه، وتشرع بحيث لا تجحف بمال المضحي، بأن لا يحتاج لثمنها في ضرورياته في عامه، فإن احتاج فهو فقير (٣)، وقالوا إن من ليس معه ثمن الأضحية فلا يتسلف ليضحي (٤).

وقال الشافعية تشرع الأضحية في حق من ملك ثمنها فاضلاً عن حاجته وحاجة من يمونه في يومه وليلته وكسوة فصله، أي ينبغي أن تكون فاضلة عن يوم العيد وأيام التشريق (٥).


(١) المجموع ٨/ ٣٨٣.
(٢) تبيين الحقائق ٦/ ٣، بدائع الصنائع ٤/ ١٩٦، حاشية ابن عابدين ٦/ ٣١٢.
(٣) بلغة السالك ١/ ٢٨٦، الذخيرة ٤/ ١٤٢.
(٤) شرح الخرشي ٣/ ٣٣.
(٥) مغني المحتاج ٦/ ١٢٣، الإقناع ٢/ ٢٧٨.

<<  <   >  >>