للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(تنبيه)

فان قيل ما الدليل على جواز الرواية والعمل بالإجازة فالجواب أن بعض أهل العلم استدل لذلك بما يأتي قال صاحب تدريب الراوي قال ابن الصلاح وفي الاحتجاج لتجويزها غموض ويتجه أن يقال إذا أجاز له أن يروي عنه مروياته فقد أخبره بها جملة كما لو أخبره بها تفصيلاً وأخباره بها غير متوقف

على التصريح قطعاً كما في القراءة وانما الغرض حصول الإفهام والفهم وذلك حاصل بالإجازة وقال الخطيب في الكفاية احتج بعض أهل العلم لجوازها بحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب سورة براءة في صحفية ودفعها لأبي بكر ثم بعث علي بن أبي طالب فأخدها منه ولم يقرأها عليه ولا هو أيضاً حتى وصل إلى مكة ففتحها وقرأها على الناس , فكان النبي صلى الله عليه وسلم أجاز له أن يروي عنه ما في تلك الصحيفة من غير سماع منه.

المرتبة الرابعة: المناولة وهي أن يناوله كتاباً ويقول له أرو عني ما فيه فهو كالإجازة لأن مجرد المناولة دون اللفظ لا يكفي واللفظ وحده يكفي وكلاهما تجوز الرواية به فيقول حدثني إجازة أو أخبرني إجازة فان لم يقل إجازة لم يجز على أصح القولين , فان قال هذا الكتاب سماعي ولم يأذن في روايته عنه فلا تجوز الرواية بذلك لأنه يمكن ألا يجيز رواية عنه لخلل يعلمه فيه وكذلك لو قال عندي شهادة لا يشهد بها ما لم يقل أذنت لك أنت تشهد على شهادتي وكذلك لو قال عندي شهادة لا يشهد بخها ما لم يقل أذنت لك أن تشهد على شهادتي

وكذا لو وجد شيئاً بخطه لا يرويه عنه لكن يجوز له أن يقول وجدت بخط فلان كذا كذا فان قال العدل هذه نسخة من صحيح البخاري أو مسلم مثلا فليس له أن يرويه عنه ما لم يأذن وخل يلزمه العمل به فيه خلاف وأظهره لزوم العمل به لأن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يحملون

<<  <   >  >>