للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأما الحديث فينقسم على (١) قسمين: علم رواته (٢) وعلم أحكامه. فأما رواته فالمرجوع إليه فيهم مقدمات منقولة عن ثقات شهدوا عليهم بالعدالة أو الجرحة والشهادة مأخوذة من نص القرآن الذي ذكرنا صحته. وأما أحكامه فإلى مفهوم ألفاظها وإلى بناء (٣) بعضها على بعض، على ما قد شرحنا في غير هذا المكان.

وأما علم المذاهب فما كان منها خارجا عن الملة الإسلامية فإلى القرآن وإلى مقدمات راجعة إلى أوائل العقل والحس على ما ذكرنا (٤) في كتاب " الفصل ".

وأما علم المنطق فقد بيناه في هذا الديوان وهو المعيار (٥) على كل علم.

وأما علم الفتيا فإلى مقدمات مأخوذة من القرآن والحديث اللذين صحا بالبراهين، وإلى إجماع العلماء الأفاضل الذي صح بالقرآن على ما بينا في سائر كتبنا.

وأما علم النحو فإلى مقدمات محفوظة عن العرب الذين نريد (٦) معرفة تفاهمهم للمعاني بلغتهم (٧) ؛ وأما العلل فيه ففاسدة جدا.

وأما علم اللغة فإلى ما سمع أيضا من العرب بنقل الثقات المقبولين أن هذه هي (٨) لغتهم.

وأما علم الشعر فإلى ما سمع أيضا من استعمالهم في الأوزان خاصة دون كل وزن يستعمل عند غيرهم، إذ إنما يسمى الناس شعرا ما ضمته الأعاريض فقط التي ذكر النديم في كتابه. وأما في مستحسنه ومستقبحه فإلى أشياء اصطلح عليها أهل الإكثار من روايته والإكباب على تفتيش معانيه من لفظ عذب وسهل ومعنى جامع حسن


(١) على: سقطت من س.
(٢) م: رجاله.
(٣) م: وبناء؛ (سقطت بناء من س) .
(٤) م: شرحنا.
(٥) س: العبارة.
(٦) نريد: غير معجمة في س.
(٧) بلغتهم: سقطت من م.
(٨) هي: سقطت من س.

<<  <  ج: ص:  >  >>