للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جزاء من لا عمل له غير الإيمان كالجزاء الانبياء، وهذا ما لا يقوله أحد. وقد أخبر عليه السلام أن أهل الجنة يتراءون أهل الغرفات كما يتراءى الكوكب الدري في الأفق الشرقي، أو كما قال عليه السلام (١) .

٣٣ - وأما قولك هل يبلغ أحد درجات النبيين: فأما أن يساويهم في جميعها فلا سبيل إلى ذلك أصلاً، ولكن أزواجهم معهم فيها بلا خلاف. وأما قولك: قيل إن بعض النبيين أعلى درجة في الجنة [من] العلماء ثم الشهداء، وقيل الصديقين، فأقوال فاسدة لم يأت نص بشيء منها، ولكن الحق من ذلك أن (٢) الصحابة - رضي الله عنهم - بعد النبيين على قدرهم، ثم الناس على قدر أعمالهم. قال الله عز وجل {هل تجزون إلا ما كنتم تعملون} (النمل: ٩٠) فأبطل الله تعالى أن يجزي أحداً بغير ما يعمل، وبالله التوفيق.

٣٤ - وأما سؤالك عن قول (٣) النبي عند موته " [في] الرفيق الأعلى (٤) فهم الذين سمى الله تعالى النبيين والشهداء والصالحين، وهؤلاء هم المترافقون في الجنة، جعلنا [الله] من أهلها بمنه، آمين، والسلام عليك يا أخي ورحمة الله.

تم الجواب والحمد لله كثيراً

وصلى الله على سيدنا محمد

وآله وصحبه وسلم

آمين


(١) انظر سنن الترمذي (جنة: ١٩) .
(٢) ص: أما.
(٣) ص: سؤال.
(٤) عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: توفي الرسول في بيتي وكان جبريل يدعو له بدعاء إذا مرض، فذهبت أدعو له فرفع بصره إلى السماء وقال: في الرفيق الأعلى (ابن سعد ٢: ٢٦١) .

<<  <  ج: ص:  >  >>