للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

فصل [مصارف الزكاة]

ومصرفها ثمانية، ولا يجب استيعابها، بل لو أعطيت لصنف منها أجزأ، وهي: فقير، ومسكين وهو أحوج على المشهور، وثالثها: هما سواء. وقيل: الفقير من يسأل بخلاف المسكين. وقيل: من يعلم به. وشرطهما: إسلام, وحرية, وعدَمُ لزوم نفقته لملي أصلاً أو التزاماً أو عدم كفاية بها، فإن انقطعت لعدم ونحوه جاز، وكره دفعها لقريب لا تلزمه نفقته وليس في عياله إن ولي تفرقتها. وقيل: يجوز. وقيل: يستحب. وصدق من (١) ادعاهما إلا لريبة وبيَّن ذهاب مال عرف به، وإن ادعى عيالاً ليأخذ لهم وهو من أهل المكان كشف عنه إن أمكن، وإن ادعى ديناً بينه مع عجزه عنه ولا يحسب عليه منها، ومن فعل لم يجزئه خلافاً لأشهب، ومن له دار وخادم لا فضل في ثمنهما عن غيرهما أعطي وإلا فلا، وهل يمنع إعطاء زوجة زوجها الفقير (٢)، أو يكره؟ تأويلان.

وقال أشهب: إن صرف ذلك في لوازمها لم يجزئها وإلا أجزأها. وقال ابن [٣٨/ب] حبيب: إن صرفه في مصلحة (٣) نفسه أو قضاء دينه أجزأها لا إن صرفه عليها مُطْلَقاً، والمشهور إعطاء القادر على التكسب. وقيل: لا، وعليه فإن لم يكن في صنعته ما يكفيه أعطي تمام الكفاية، وإن ادعى كسادها صدق واستحب الكشف عنه، وإن لم تكن له حرفة بالموضع أعطي، وإن كانت بتكلف ففيه تردد، ويعطى من بيده نصاب على المشهور؛ كدفع أكثر منه، وكفاية عام إن كان لا يدخل عليه في بقيته شيء.

وعامل: وهو جابيها ومفرقها. وقيل: ساقي الماشية وراعيها وإن ملياً، ويأخذ الفقير بوصفيه. وقيل: بأكثرهما نصيباً. وقيل: باجتهاد الإمام، وقدم على فقير ومسكين وهما


(١) قوله: (من) ساقط من (ح١).
(٢) قوله: (الفقير) ساقط من (ح١).
(٣) في (ح٢): (منفعة).

<<  <  ج: ص:  >  >>