للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

[باب الذبائح]

وذكاة المقدور عليه نحر بلبَّةٍ (١) وذبح بحلق، فالنحر للإبل كالفيل إن ذكي لنابه، والذبح لغيرهما ولو نعامة إلا البقر فالأمران، وذبحها أولى فإن عكس في الأمرين لعذر جاز كعدم ما ينحر به، أو وقوع بمهواة (٢)، وإلا فمشهورها الكراهة. ورابعها: تؤكل الإبل ورجح (٣)، ولا يعذر بنسْيَان، وفي الجهل قولان. وما وقع بمهواةٍ (٤) فطعن بجنب ونحوه لم يؤكل على الأصح، وإذا ذكيت الخيل والبغال (٥) والحمير فكالبقر، واستحب توجهها للقبلة وقيام الإبل معقُولة، وضجع ذبح على أيسره، وإيضاح المحل، فإن كان الذابح أعسر فعلى الأيمن. وقيل: يكره ذبحه، فإن تمكن (٦) أكلت كأن لم يوجهها ولو عامداً عَلَى المشهور، وتجب النية، وكذلك التسمية إن ذكر كالصيد. ابن حبيب: ولو قال بسم الله والله أكبر, أو هلل, أو سبح, أو حوقل أجزأه. مالك (٧): وإن شاء قال مع التسمية اللهم تقبل مني، وأنكر (اللهم منك (٨) وإليك)؛ كذكاة بِدَوْرِ حُفْرَةٍ، وقطع أو سلخ قبل موت، وصحت بما أنهر الدم, والحديد أولى إن وجد، وقيل: كغيره. واستحب إحداده, وجاز بشفرة لا نصاب لها؛ كرمح، وقدوم, ومنجل أملس لا مشرشر إلا أن يقطع


(١) اللَّبَّة: هي اللِّهْزِمةُ التي فوق الصدر وفيها تُنْحَرُ الإِبل. انظر لسان العرب: ١/ ٧٢٩.
(٢) بعدها في (ح٢): (أكل).
(٣) قوله: (ورجح) ساقط من (ق١).
(٤) في (ح٢): (في مهواة).
(٥) قوله: (والبغال) ساقط من (ق١).
(٦) في (ق١): (لم يمكن).
(٧) قوله: (مالك) ساقط من (ح١).
(٨) في (ح٢): (لك).

<<  <  ج: ص:  >  >>