للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ولا يَجْمَعُ مُنفردٌ بمسجدٍ، ولا جماعةٌ لا مَشَقَّةَ عَلَيْهِم كَأَهْلِ التُّرَبِ (١) والرُّبُطِ (٢) وَالزَّوَايَا، ولا مَنْ أَتَى المسجدَ فوَجَدَهم قد فَرَغُوا.

ويُؤَخَّرُ لمغيبِ الشَّفَقِ، إلا بالمساجدِ الثلاثةِ فإنه يجمع فذا، بخلافِ المعتكفِ بالمسجدِ، وفي الْمَرْأَةِ وَالضَّعِيفِ بِبَيْتِهما قولانِ.

وإِذَا انْقَطَعَ المطرُ بَعْدَ الشروعِ جَازَ التَّمَادِي.

وتُبطله نيةُ الإقامةِ، ولو في الثانيةِ لا بَعْدَها.

ولا يُجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرَيْنِ في المَطَرِ على المنصوصِ، وفي جوازِه في الخوفِ قولان، لابنِ القَاسِمِ.

[باب في صلاة الجمعة]

تجب الجمعة على كل ذكر حرٍّ بالغٍ عاقلٍ بلا عذر مستوطن. وقيل: تكفي الإقامة، والمعروف أن الجماعة يمرون بقرية خالية وينوون الإقامة بها (٣) أنهم لا يُجَمعُون ولا تكون عند مالك إلا داخل (٤) المصر، ومن منزله من [٢٣/ب] المنازل. وقيل: من محل القصر على فرسخ ونحوه تلزمه إلا إن بعد، إلا أن يتصل ببناء القرية، ويتعين عليه السعي قبل النداء بقدر الإدراك، وأما القريب فعند الزوال. وقيل: عند أذان جلوس الخطبة وهو المعهود في زمانه - عليه السلام - مرة. وقيل: مرتين. وقيل: ثلاث؛ واحداً بعد واحد. مالك: وليس الأذان بَيْنَ يَدَيْ الْإِمَامِ من الأمر القديم. وقيل: كان ذلك بين يديه - عليه


(١) في (ح٢): (القرب). والتُّرَبُ جَمْعُ تُرْبَةٍ، وهي المقبرةُ. انظر المصباح المنير: ١/ ٧٣.
(٢) الربط جمعُ رِباطٍ، وهو المكان الذي يُخَافُ عليه العدوُّ.
(٣) قوله: (بها) ساقط من (ح٢).
(٤) في (ح٢): (بداخل).

<<  <  ج: ص:  >  >>