للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

وشرط صحته: تمييز عاقده، وهل إلا السكران فلا يصح بيعه، أو يصح ويلزمه، أو لا يلزمه وعليه الأكثر؟ أقوال. وهل الخلاف في المميز، وأما الطافح فلا يلزمه اتفاقاً أو بالعكس؟ طريقان.

وشرط لزومه: بلوغ، ورشد، لا إن جبر (١) جبراً حراماً على الأصح؛ كمن ضغط في خراج، أو اعتدي عليه في جزية فباع متاعه لعقوبة أو سجن ولو خرج منه بحافظ يحضر البيع ثم يعود ليلاً أو بحميل، أو باعه بعض أهله عنه وهو على ذلك؛ كان عنده عينٌ غيره أم لا، فإنه يأخذ متاعه ممن وجده بيده مجاناً، وإن فات وأخذ من المبتاع الأكثر من قيمته، أو ما بيع به علم أنه مكره أم لا، إلا أن العالم آثم كالغاصب وعليه الضمان مطلقاً، ولا غلة له ولغيره الغلة، ولا يضمن العقار ويضمن ما أكل أو لبس، ويبطل عتقه ووقفه وغيره، ويرجع المبتاع على الظالم بالثمن؛ سواء قبضه منه أو دفعه للمضغوط فقبضه منه، ولو قبضه وكيل الظالم منه رجع على أيهما شاء إن ثبت أنه وصل للظالم أو أنه وكله في قبضه، ولا يُبرئ الوكيل خوفه منه ولا إكراهه له، ولو غاب المضغوط فغرم الحميل المال لم يرجع عليه بشيء على المنصوص، بخلاف من أسلفه ما غرمه في ذلك، ولو شك هل وصل الثمن للظالم وقَهْره وعدَاهُ معلوم حمل على الوصول، ولو علم أن المضغوط صرفه في مصالحه لم يأخذ متاعه (٢) حينئذ إلا بالثمن، ولو باع أحد من أهله متاع نفسه لفدائه صح البيع ومضى في جبر عامل، وعلى الإمام رد ذلك لأربابه، فإن أخذه لنفسه فقد ظلمهم ومضى ذلك مطلقاً.

وحرم بيع آلة حرب لكافر؛ كدار يتخذها كنيسة وخشبة يجعلها صليباً، وفسخ بيع عبد مسلم له ولو باعه لمسلم وتكرر البيع وعوقبا، وإن هلك بيد الكافر ولم يبعه لزمه


(١) في (ح١): (إلا أن يجبر).
(٢) في (ق١): (يأخذه مبتاعه).

<<  <  ج: ص:  >  >>