للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وسننُها: سورةٌ مع الفاتحةِ في الأولى والثانية. اللَّخْمِيُّ: وجَعَلَها عيسى واجبة. وأُخذ (١) استحبابُها مِن قولِ مالكٍ: ولا سجودَ على مَن تَرَكَها. وقيل: السنةُ قراءةُ شيءٍ معها، وكمالُ السورةِ فضيلةٌ. وفي الاقتصار على بعضِ آيةٍ روايتان. وقيامٌ لها، وجهرٌ وإسرارٌ بمحلِّهما، وتكبيرةُ غير الإحرامِ، وقيل: فضيلة. وقيل: كلُّ تكبيرةٍ سنةٌ. وأُخِذَ مِن قولِ ابنِ القاسمِ أن اليسيرَ منه سنةٌ، والكثيرُ واجبٌ. و (سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ) لإمامٍ وفَذٍّ. وجلوسٌ أولُ، وقيل: واجبٌ. وتَشَهُّدانِ، وقيل: فضيلتان. ورُوي وجوبُ الثاني. وما زاد على قَدْرِ تسليمٍ من الثاني، وعلى طمأنينةٍ على الأصحِّ. وقِنَاعٌ لامرأةٍ، وتسبيحٌ بركوعٍ وسجودٍ، وردُّ مأمومٍ تسليمةً ثانيةً على إمامٍ ثم على يسارِه إن كان به أَحَدٌ، وقيل: دُونَ يسارِه. وروي: يسارَه ثم أمامَه. وقيل: مُخَيَّرٌ (٢). والمسبوقُ كغيرِه، وقيل: إن كان الإمامُ ومَن على يسارِه لم يَذْهَبَا، وإلا فتسليمةٌ واحدةٌ. والصلاةُ على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - على الأصح، وقيل: فضيلةٌ. وشُهِّرَ، وقيل: فرضٌ. وإنصاتُ مأمومٍ لقراءةِ إمامِه، ولو سَكَتَ، واستُحِبَّ له ذلك بِسِرٍّ (٣)، وعن مالك: يقرأُ الفاتحةَ في سكتةِ إمامِه إِنْ كان ممن يَسْكُتُ بينَ التكبيرِ والفاتحةِ. وخُرِّجَ عليه بين السورتين، وقيل: ورفعُ يَدَيْنِ عند إحرامِه، وقيل: مستحبٌّ. وفضائلها ما سوى ذلك، وسيأتي بيانُها.

فالنيةُ القصدُ للصلاةِ المُعَيَّنَةِ بقلبِه، وإِنْ تَلَفَّظَ فواسعٌ، فإِنِ اختَلفَ عَقْدُه ونطقُه، فالعقدُ وافتتاحُه بها مع تكبيرةِ الإحرامِ، فإن تأخرت النيةُ عنها مُطْلَقاً لم يَجُزِ اتفاقاً، كأَنْ تقدمتْ بكثيرٍ الإحرامَ أو يسيرٍ وعَزَبَتْ (٤)، وإلا أجزأت، وقيل: لا، فإن نسيهما - أو إحداهما - لم يَدخل في الصلاةِ بوجهٍ.

ولا تَجِبُ نيةُ قضاءٍ وأداءٍ، ولا نيةُ عَدَدِ الركعاتِ على الأصح، فإن ظن الظهرَ جمعةً


(١) في (ق١): (وأخذ عيسى).
(٢) قوله: (وقيل: مخير) ليس في (ق١).
(٣) في (ق٢): (سرا)، وفي (ق١): (ولو سرا).
(٤) قوله: (الإحرام أو يسير وعزبت) ليس في (ق١، ق٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>