للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

وقال مطرف وابن الماجشون في غسَّال وضرَّاب يؤذي الجار صوتهما: لا يُمْنَعُ. وقيد بصوت ضعيف أو ما لا يستدام، وإلا منع كضرب كِمَادٍ. وقيل: المذهب عدم مراعاة الأصوات إلا على قول ضعيف شاذ. وهل له حفر بئرٍ في داره وإن أضر ببئر جاره أو لا، وإن اضطر لذلك، (١) أو ما لم يكن ضررا بَيِّناً؟ أقوال.

فأما حفر لنجاسة تضر بئر جاره فممنوع باتفاق، وَيُرْدَمُ. ولا يُمْنَعُ بُرْجٌ (٢) وجُبْحٌ (٣) [أ/١٨٨] إلا أن يضر، فإن دخله حَمَامُ (٤) السابق، أو نَحْلَه مُنِعَ، لا إن قل الدخول للسابق على الأصح. ورد ما دخل إن أمكن اتفاقاً، وإلا فهو للثاني على الأصح. (٥) فإن كان يضر بزرع أهل القرية ففي منعه قولان.

وإما بِإِقْطَاعٍ من إمام. ولا يطالب بعمارة ولو قربت. وقيل: إن أقطعه لعمارة فعجز أقطعها لغيره. وهل وفاق أو خلاف؟ تأويلان. وَأُقْطِعَ بوراً مطلقاً ملكاً وإمتاعاً كمعمور غير عنوة، وإلا فإمتاعاً لا مِلْكاً على المعروف. وللإمام أن يحمي لخيل الجهاد ما قَلَّ. واحتيج من بلد عفا أو فضل عن أهله.

وإحياء الأرض بتفجير مائها بحفر بئر وفتق عين، وبإخراجه من غامرها وبنيانها وغرسها، وبحرثها، وتحريكها، وبقطع شجرها، وبكسر حجرها، وتسوية قرونها وتعديلها. لا برعي كَلَئِهَا، وحفر بئر ماشية على الأصح فيهما، ولا بتحويط لم يقو (٦) عليها.


(١) قوله: (أو لا، وإن اضطر لذلك) ساقط من (ح١).
(٢) هو برج الحمام.
(٣) الجُبْحُ والجِبْحُ حيث تُعَسِّلُ النحلُ إِذا كان غير مصنوع، والجمع أَجْبُحٌ وجُبُوحٌ وجِباحٌ، وفي التهذيب وأَجْباحٌ كثيرة وقيل هي مواضع النحل في الجبل وفيها تُعَسِّلُ. انظر لسان العرب لابن منظور: ٢/ ٤١٩.
(٤) قوله: (حمام) ساقط من (ح١).
(٥) قوله: (ورد ما دخل إن أمكن اتفاقا وإلا فهو للثاني على الأصح) زيادة من (ح٢).
(٦) في (ق١): (يقع).

<<  <  ج: ص:  >  >>