للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

واستحب قَتْلُ ذي تدبير، وَقَطْعُ ذي بطش، وَضَرْبُ غيرهما ونفيه كمن وقعت منه فَلْتَةً. وقيل: إذا لم يُخِفْ السبيل ولا قَتَلَ ضُرِبَ ونفي، وإن أخذ المال وأخاف أو وقع منه أحدهما فقط خُيِّرَ فيه بين قتل وقطع فقط. وإن طال زمانه وغلا أمره قُتِلَ، ولو لم يَقْتُلْ، ولا تخيير فيه. وروي: يُخَيَّرُ فيه وإن قتل وتعاظم فساده. وروي: إن كان ذا رأي وتدبير قُتِلَ بكل حال أو بَطْشٍ وقوة قُطِعَ، وإلا عُزِّرَ وسجن. وقيل: إن طال ولم يَقْتُلْ ولا أَخَذَ مَالاً، أو أُخِذَ - خُيِّرَ فيه بين قَتْلٍ وَقَطْعٍ وغيرهما، وإن لم يطل أمره وَأُخِذَ بفور خروجه ولا قتل أحداً - ضُرِبَ وَنُفِيَ. وقيل: للإمام قطعه. وقيل: وقتله.

فإن تاب قبل الظفر به لا بعده سقط الحد. ورجع الأمر للمجني عليه على الأصح. وقيل: يسقط حقه أيضاً إلا ما وجد بيده من المال. وهل توبته بترك ما هو عليه وإن لم يأت الإمام أو أتاه طوعاً، أو بترك (١) ما هو عليه وجلوسه في موضعه وظهور ذلك لجيرانه لا بإتيان الإمام، أو بالمجيء إليه لا بترك ما هو عليه؟ أقوال.

ولو هربوا لم يتبعوا على الأصح. وقيل: يتبع منهزمهم، ويقتلون مقبلين ومدبرين، وليس هروبهم توبة وإن خيف منهم دفف على جريحهم. وقيل: لا، وإلا اجتهد فيه الإمام.

ولا يجوز تأمينه، وإن وقع فكالعدم. وقال محمد: إن امتنع بنفسه حتى أعطي الأمان فهل يتم له ذلك أم لا؟ قولان (٢).

وَقَتَل الرَّبِيئةُ (٣) والمتسبب (٤) في القتل، وكذا إن لم يتسبب على الأصح، وغرم كل عن الجميع؛ جاء تائباً أم لا. وقيل: ما أخذه فقط. وقيل: إن كان لا يقدر على ذلك إلا بتعاون فكالأول، وإلا فكالثاني.


(١) في (ح٢): (ترك)، وفي (ق١): (يترك).
(٢) قوله: (قولان) ساقط من (ح٢).
(٣) الرَّبِيئةُ هو العين والطليعة الذي ينظر للقوم لئلا يَدْهَمَهُم عدو، ولا يكون إِلاّ على جبل أَو شَرَف ينظر منه.
(٤) في (ح١، ق١): (في المتسبب).

<<  <  ج: ص:  >  >>