للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

...........................................................................................

ــ

"من قرأ الآيتين" الحديث، قال بعضهم: سقط من نسخة أبي العلاء ذكر إبراهيم بين الأعمش وعلقمة، والصواب إثباته وبه يتصل الإسناد، وكذلك خرجه البخاري والنسائي (١).

وقال القاضي عياض: وفي الآيتين في آخر البقرة في حديث علي بن خشرم قال عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة سقط عن إبراهيم لابن ماهان والصواب إثباته (٢). ورد في رواية ابن سفيان الأعمش عن إبراهيم عن علقمة، وفي رواية ابن ماهان سقط إبراهيم النخعي من السند، والصواب إثباته كما قال الأئمة؛ لأن ولادة الأعمش هي بنفس العام الذي توفي فيه علقمة، أو بعد سنة منها على الأرحج فلم يرَه، وقد سبق بيان تأريخ ولادتهما ووفاتهما، لذلك يظهر سقوط إبراهيم من السند لأن بدونه لا يتصل الإسناد، وقيل وفاة علقمة بغير ذلك التاريخ، أي بعده، أوصله العض إلى سنة ثلاثة وسبعين (٣)، وسواء كان تاريخ وفاته في بداية الستين أو السبعين فإن الأعمش لم يلقَ عكرمة، وعبارة "وقال الأعمش عن إبراهيم كان علقمة ... " (٤)، تدل على ما ذهبنا إليه، فكان يروي، ما يرويه له إبراهيم عن علقمة. وللحديث متابعات أخرى عن منصور عن إبراهيم عن علقمة، عند غير مسلم، فهي في صحيح البخاري (٥)، وسنن النسائي الكبرى (٦).

الخلاصة: أن إبراهيم سقط من السند عند ابن ماهان، والصواب اثباته، والله أعلم.


(١) المعلم بفوائد مسلم ١/ ٤٦١ وإكمال المعلم بفوائد مسلم ٣/ ١٧٦ قوله: قال بعضهم هذه عبارته في المعلم.
(٢) مشارق الأنوار على صحاح الآثار ٢/ ٣٤٨.
(٣) ينظر تهذيب التهذيب ٧/ ٢٤٥.
(٤) تهذيب الكمال ٢٠/ ٣٠٦.
(٥) كتاب المغازي، باب شهود الملائكة بدراً , الحديث رقم ٣٧٨٦ , ١/ ١٤٧٢، وكتاب فضائل القرآن باب فضل سورة البقرة الحديث رقم ٤٧٢٢، ٤/ ١٩١٤، وباب من لم ير بأساً أن يقول سورة البقرة وسورة كذا وكذا، الحديث رقم ٤٧٥٣، ٤/ ١٩٢٣، وباب في كم يقرأ القرآن , الحديث رقم ٤٧٦٤ , ٤/ ١٩٢٦.
(٦) كتاب فضائل القرآن , الآيتان من آخر سورة البقرة الحديث رقم ٨٠١٩ و٨٠٢٠، ٥/ ١٤ , وغيرها.

<<  <   >  >>