للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٤ - كتاب الطهارة

[باب خصال الفطرة]

حدثنا سهل بن عثمان حدثنا يزيد بن زريع عن عمر بن محمد حدثنا نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: {خالفوا المشركين أحفوا الشوارب وأوفوا اللحى}.

حدثني أبو بكر بن إسحاق أخبرنا ابن أبي مريم أخبرنا محمد بن جعفر أخبرني العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: {جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس} ١/ ٢٢٢*.

ــ

قال القاضي عياض: "وقوله أعفوا اللحى وأمر بإعفاء اللحى فسرناه أي وفروها وكثروها وفي حديث سهل بن عثمان عند مسلم أوفوا اللحى أي دعوها وافية وعنده في حديث أبي هريرة ارخوا اللحى بالخاء وهو أقرب من هذا وفي رواية ابن ماهان أرجوا بالجيم وهو بعيد" (١).

وقال أيضاً (٢): وذكر مسلم في حديث أبي هريرة "أرخوا اللحى كذا عند أكثر شيوخنا، ولابن ماهان: "أرجوا" بالجيم، قيل: معناه: أخروا، وأصله أرجؤوا، فسهلت الهمزة بالحذف، وكان معناه: اتركوا فيها فعلكم بالشوارب، وكله من معنى ما تقدم، وفي البخاري "وفروا اللحى".

وقال السيوطي: "أرخوا اللحى بقطع الهمزة وبالخاء المعجمة في رواية الأكثر أي اتركوها ولا تتعرضوا لها بتغيير، ولابن ماهان وبالجيم بمعناه من الإرجاء وهو التأخير وأصله أرجئوا بالهمزة فحذف تخفيفا أي أخروها واتركوها" (٣).

فرواية المغاربة وقعت بالجيم، ورواية المشارقة بالخاء، وهما معجمتان، وهاتان الروايتان هما بالمعنى، وحديث الأصل أعفوا اللحى، وهو ما وقع في


(١) مشارق الأنوار على صحاح الآثار ٢/ ١٠٦.
(٢) إكمال المعلم بفوائد مسلم ٢/ ٦٣.
(٣) الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج ٢/ ٣٨.

<<  <   >  >>