للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

................................................................................................

ــ

قال أبو علي الغساني (١): هكذا في النسخة عن الجلودي فذكرت ذلك ... لعبد الرحمن بن الحارث لأبيه. وفي نسخة أبي العلاء بن ماهان فذكر ذلك عبد الرحمن لأبيه والرواية الأولى هي الصواب، ومعناها: أن أبا بكر ذكره لأبيه عبد الرحمن، وجاء هذا من الراوي على معنى البيان، جعل قوله لأبي بدلاً بإعادة حرف الجر وتبييناً، كأنه لما قال: فذكرت ذلك لعبد الرحمن أراد أن يعلمك أن عبد الرحمن هو والد أبي بكر. ورواه حجاج عن ابن جريج: فذكرت ذلك لعبد الرحمن بن الحارث فأنكره، ولم يقل لأبيه. وما وقع في نسخة أبي العلاء بن ماهان من قوله: فذكرذلك عبد الرحمن لأبيه خطأ لا معنى له، لأنه يؤدي إلى أن عبد الرحمن ذكره لأبيه الحارث , وهذا لا يستقيم.

وذكر الإمام المازري (٢) ما ذكره أبو علي الغساني.

قال القاضي عياض (٣): في حديث أبي هريرة قول أبي بكر بن عبد الرحمن فذكرت ذلك لعبد الرحمن بن الحارث لأبيه فأنكر ذلك كذا في الأصل عند الصدفي والخشني من شيوخنا ووقع عند التميمي فذكر ذلك عبد الرحمن ابن الحارث لأبيه وكذا عند ابن ماهان والسجزي وفي اصل العذري وهو وهم ونبه عليه في كتاب التميمي وصوابه الرواية الأولى وقائل ذلك هو أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث لعبد الرحمن بن الحارث أبيه فقوله لأبيه بدل من قوله لعبد الرحمن تفسير من قول غيره كأنه قال هو أبوه أو يكون فيه تقديم وتأخير فيصح على الرواية الأخرى أي فذكرت ذلك يعني لأبيه عبد الرحمن.

قال الإمام النووي (٤): هكذا هو في جميع النسخ فذكرت ذلك لعبد الرحمن بن الحارث لأبيه وهو صحيح مليح ومعناه ذكره أبو بكر لأبيه عبد الرحمن فقوله لأبيه


(١) تقييد المهمل وتمييز المشكل ٣/ ٨٣٧.
(٢) المعلم بفوائد مسلم ٢/ ٥٢ وإكمال المعلم بفوائد مسلم ٤/ ٥٠.
(٣) مشارق الأنوار على صحاح الآثار ٢/ ٣٢٦.
(٤) شرح النووي على صحيح مسلم ٧/ ٢٢٠.

<<  <   >  >>