للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

.............................................................................................

ــ

سفيان وعند ابن ماهان روي عن وكيع وهو خطأ والأول الصواب (١).

فجعل تلاميذ أبي عبد الرحيم خالد بن أبي يزيد شيوخه بإسقاط ضمير الغائب في حرف الجر عن. قال البخاري (٢): خالد بن أبي يزيد أبو عبد الرحيم خال محمد ابن سلمة عن زيد بن أبي أنيسة روى عنه محمد بن سلمة قال محمد بن مهران: حدثنا عيسى بن يونس عن خالد بن يزيد أبي عبد الرحيم الجزري سمع مكحولا وسمع حجاج الأعور أبا عبد الرحيم ببغداد زمن أبي جعفر , وقال ابن أبي حاتم: "روى عنه وكيع وحجاج بن محمد" (٣)، وقال الخطيب البغدادي: "قدم بغداد فسمع بها منه حجاج بن محمد الأعور" (٤)، وقال أبو الفرج ابن الجوزي: "قدم بغداد فسمع بها من حجاج بن محمد الأعور" (٥)، فيكونوا من قبيل المدبج (٦)، اضف إلى ذلك ... أن هذه العبارة إنما هي عبارة تعريفية بالراوي، وهذا من منهج الإمام مسلم - رحمه الله - بعد روايته الحديث يعرف بمن يروي عنه وهو كثير عنده، ففي رواية ابن سفيان عرف عن من يروي خالد، وفي رواية ابن ماهان عرف عن من يروي عنه خالد، فلا يكون هذا خطأ وإنما فطنة منهً. والحديث رواه أبو داود (٧)، والإمام أحمد (٨). ولم يعرفا به.

الخلاصة: أن الخطأ المنسوب لرواية ابن ماهان مندفع بصنيع مسلم في التفرقة بـ عمن يروي خالد ومن يروي عنه، وبالتالي تكون رواية ابن ماهان صحيحة أيضاً، والله أعلم.


(١) مشارق الأنوار على صحاح الآثار ٢/ ٩٠.
(٢) التاريخ الكبير ٣/ ١٨٢.
(٣) الجرح والتعديل ٣/ ٣٦١.
(٤) ينظرتاريخ بغداد ٨/ ٢٩٣.
(٥) المنتظم في تاريخ الملوك والأمم ٨/ ٥٢.
(٦) كل اثنين روى كل منهم عن الآخر يسمى بذلك، تدريب الراوي ٢/ ٢٤٧.
(٧) سنن أبي داود: كتاب المناسك، باب في المحرم يظلل، الحديث رقم ١٨٣٤، ١/ ٥٦٩.
(٨) مسند الامام احمد بن حنبل: مسند القبائل، حديث أم الحصين الأحمسية، الحديث رقم ٢٧٣٠٠، ٦/ ٤٠٢.

<<  <   >  >>