للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ووفقنا بين الروايتين تبين الخطأ والوهم هو (٣٦) حديثاً لابن ماهان و (٤) لابن سفيان.

إثبات الرواية بالمعنى المقاربة للشروط:

ذكر الخطيب البغدادي قوله - صلى الله عليه وسلم -: "فرب مبلغ أوعى من سامع، ورب حامل فقه ليس بفقيه، وإلى من هو أقرب منه" (١)، وكأنه قال: إذا كان المبلغ أوعى من السامع وافقه، وكان السامع غير فقيه، ولا ممن يعرف المعنى وجب عليه تأدية اللفظ ليستنبط معناه العالم الفقيه.

ويقول الخطيب أيضاً: "ويجوز للعالم بمواقع الخطاب، ومعاني الألفاظ رواية الحديث على المعنى، وليس بين أهل العلم خلاف".

وأضيف شرطاً آخر: أن يكون عالماً بالعربية (٢).

وقال البعض الآخر: أن لا يكون في الحلال والحرام (٣).

ومن هنا وجدنا أن كثيراً من الألفاظ التي كان فيها الخلاف بين الروايتين هي من قبيل المعاني المحتملة التي حلت محل الأخرى إلا ما ندر، أو القليل الذي يؤدي إلى التوفيق وتوحيد المعاني، والله أعلم.


(١) الكفاية في علم الرواية: (تأليف: الخطيب البغدادي أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت ت)، تحقيق: أبو عبد الله السورقي , إبراهيم حمدي المدنيفي، المكتبة العلمية، المدينة المنورة، ص١٩٨، ١٩٩.
(٢) ينظر فتح المغيث شرح ألفية الحديث: (تأليف: السخاوي شمس الدين محمد بن عبد الرحمن ت٩٠٢هـ)، دار الكتب العلمية، لبنان، ط١، ١٤٠٣هـ، ٢/ ٢٤١و٢٤٢.
(٣) ينظر الكفاية في علم الرواية، ص٢٠٠.

<<  <   >  >>