للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الفصل الثاني

الأدلة من السنة المطهرة على فهم حقيقة الإسلام

[المبحث الأول: العلم بمعنى الشهادتين شرط في عصمة الدم والمال]

الحديث الأول: أخرج مسلم في صحيحه: أن أبا هريرة أخبره -أي سعيد بن المسيب- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فمن قال لا إله إلا الله عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله".

. . . عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ويؤمنوا بي وبما جئت به فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله".

. . . وعن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله".

وعن أبي مالك عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله". وفي رواية أنه سمع النبي، صلى الله عليه وسلم، يقول: "من وحد الله ثم ذكر مثله" (١). اهـ.

قلت: هذه الروايات تنص على أن القتال مشروع إلى أن "يقولوا"، وفي رواية "يشهدوا"، وفي رواية "من وحد الله"، وفي رواية " وكفر بما يعبد من دون الله"، وفي رواية أضاف "ويؤمنوا بما جئت به"، وهذه الروايات كلها تدل -بفضل الله- على أن: العلم بمعنى الشهادتين شرط في عصمة الدم والمال.


(١) راجع صحيح مسلم بشرح النووي جـ: ١ ص: ٢١٠: ٢١٢.

<<  <   >  >>