للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فَصْلٌ في الْقَرْضِ

رَوَى أَبُو رَافِعٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - اسْتَسْلَفَ مِنْ رَجُلٍ بَكْراً، فَقَدِمَتْ عَلَيْهِ إِبل مِنْ إِبلِ الصَّدَقَةِ، فَأَمَرَ أَبَا رَافِعٍ أَنْ يَقْضِيَ الرَّجُلَ بَكْراً، فَرَجَعَ إِلَيْهِ أَبُو رَافِعٍ، فَقَالَ: لَمْ أَجِدْ فِيهَا إِلَّا خِيَاراً رَبَاعِياً، فَقَالَ: "أَعْطِهِ إِيَّاهُ؛ فَإِنَّ خِيَارَ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً" رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١).

وَيَصِحُّ قَرْضُ مَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ، فَقَالَ أَحْمَدُ -رَحِمَهُ اللهُ-: أَكْرَهُ قَرْضَ بَني آدَمَ.

وَهَلْ يَصِحُّ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.

فَأَمَّا الْجَوَاهِرُ وَنَحْوُهَا، فَلا يَصِحُّ قَرْضُهَا فِي قَوْلِ أَبِي الْخَطَّابِ.

وَقَالَ الْقَاضِي: يَصِحُّ، وَيَرُدُّ الْمُسْتَقْرِضُ الْقِيمَةَ.

وَيُكْرَهُ قَرْضُ بَنِي آدَمَ، وَهَلْ يَصِحُّ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.


(١) رواه مسلم (١٦٠٠)، كتاب: المساقاة والمزارعة، باب: جواز اقتراض الحيوان.

<<  <   >  >>