للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فَصْلٌ في الْعَاقِلَةِ

وَمَا يَلْزَمُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْعَاقِلَةِ لا يَتَقَدَّرُ، بَلْ يُرَدُّ إِلَى اجْتِهَادِ الْحَاكِمِ، فَيُلْزِمُ كُلَّ إِنْسَانٍ عَلَى قَدْرِ حَالِهِ عَلَى (١) ما تَسَهَّلَ وَلا يُؤْذَى.

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: عَلَى الْمُوسرِ نِصْفُ دِينَارٍ، وَعَلَى الْمُتَوَسِّطِ رُبْعُ دِينَارٍ، وَيُبْدَأُ بِالأَقْرَبِ فَالأَقْرَبِ مِنْهُمْ، فَمَتَى عَجَزَتْ أَمْوَالُهُمْ، قُسِّمَتْ عَلَى مَنْ بَعْدَهُمْ، وَيَدْخُلُ الْغَائِبُ في الْعَقْلِ.

وَمَنْ مَاتَ قَبْلَ الْحَوْلِ، سَقَطَ مَا عَلَيْهِ (٢)؛ فَإِنْ مَاتَ بَعْدَ الْحَوْلِ، لَمْ تَسْقُطْ.

وَيُعْتَبَرُ ابْتِدَاءُ الْحَوْلِ مِنْ حِينِ الْمَوْتِ، وَفِي الْجُرْحِ مِنْ حِينِ الِانْدِمَالِ.

فَإِنْ كَانَ الْوَاجِبُ ثُلُثَ الدِّيَةِ؛ كَدِيَةِ الْجَائِفَةِ، وَجَبَ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْحَوْلِ، وَإِنْ كَانَ أكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ؛ كَدِيَةِ الْمَرْأَةِ، وَجَبَ الثُّلُثُ في رَأْسِ


(١) "على": ساقطة من "ط".
(٢) في "ط": "علمته".

<<  <   >  >>