للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

فمنعه اللَّه بعمه أبى طالب، وأما أبو بكر فمنعه اللَّه بقومه، وأما سائرهم فأخذهم المشركون فألبسوهم أدراع الحديد وأوثقوهم في الشمس، فما من أحد إلا وقد واتاهم على ما أراد، غير بلال فإنه هانت عليه نفسه فى اللَّه وهان على قومه، فأعطوه الولدان فجعلوا يطوفون به فى شعاب مكة وجعل يقول: أحد أحد".

١٣١٢٦ - ابن اسحاق، حدثني حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير "قلت لابن عباس: أكان المشركون يبلغون من المسلمين في العذاب ما يعذرون به في ترك دينهم؟ فقال: نعم، واللَّه إن كانوا ليضربون أحدهم ويجيعونه ويعطشونه حتى ما يقدر على أن يستوي جالسًا من شدة الضر الذي به حتى إنه ليعطيهم ما سألوه من الفتنة".

١٣١٢٧ - عن علي بن أبي طلحة (١) عن ابن عباس: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ} (٢) أخبر اللَّه أنه من كفر بعد إيمانه {فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (٢) فأما من أكره فتكلم بلسانه وخالفه قلبه بالإيمان لينجو بذلك من عدوه فلا حرج عليه، إن اللَّه إنما يأخذ العباد بما عقدت عليه قلوبهم".

١٣١٢٨ - ابن جريج، حدثني عطاء، عن ابن عباس: " {إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً} (٣) قال: التقاة التكلم باللسان والقلب مطمئن بالإيمان، ولا يبسط يده فيقتل، ولا إلى إثم فإنه لا عذر له".

* * *


(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) النحل: ١٠٦.
(٣) آل عمران: ٢٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>