للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وفيها عزل (١) الأمير حسام الدين [بن أبي علي الهذباني] (٢) عن نيابة السلطنة بدمشق، وتولى عوضه الأمير مجاهد الدين ابراهيم.

[ثم دخلت سنة خمس وأربعين وستمائة]

فيها جهز السلطان الملك الصالح، الأمير فخر الدين ابن الشيخ، وجرد معه عساكر وأمره بالمسير الى الساحل ليأخذه من الفرنج، فسار ونزل على عسقلان وفتحها بعد الحصار الشديد وأخربها، ورحل عنها الى طبرية، ففتحها وأخربها (٣). ثم أن الأمير فخر الدين كتب الى السلطان يستأذنه في الدخول الى دمشق ويقيم بها لأمر بلغه عن الناصر صاحب حلب، فأذن له بالتوجه إليها، فدخلها ونزل بدار أسامة. وكان الطواشي شهاب الدين والصاحب جمال الدين (٤) يترددوا إليه ويشاوروه (٥) في سائر الأمور.

وفيها هرب جماعة من عسكر حلب الى دمشق، فأحسن إليهم الأمير فخر الدين وأعطاهم، وكان من جملتهم الأمير صارم الدين أزبك الوزيري (٦).

وفيها خرج السلطان الملك الصالح نجم الدين أيوب بعساكر مصر ثاني مرة، وقيل إنّ ذلك في سنة ست كما قيل وهو الأصح، وسيأتي [ذكر] (٧) ذلك.

وفيها في شعبان أخذوا (٨) (٧٠ ب) الفرنج أشبيلية من بلاد الأندلس صلحا بعد أن


(١) حول خبر عزل الأمير حسام الدين الهذباني عند ابن العميد في:
B .E .O,T .XV,P .١٥٧
ما يشبه ذلك وأيضا في السلوك ج ١ ق ٢ ص ٣٢٦. أما ابن واصل وأبو الفداء فيشيران إلى استدعاء الملك الصالح نجم الدين أيوب لحسام الدين إلى مصر وتفويض الحكم في البلاد المصرية إليه وإرسال الصاحب جمال الدين بن مطروح مكانه في نيابة دمشق، أنظر مفرج الكروب ٥/ ٣٧٢ والمختصر ٣/ ١٧٦.
(٢) التكملة من السلوك ص ٣٢٦.
(٣) تشابه في الإيراد مع ابن العميد في المصدر السابق، ص ١٥٨. وانظر مثل هذا الخبر في: مرآة الزمان ٨/ ٧٦٦ ومفرج الكروب ٥/ ٣٧٨ والسلوك ج ١ ق ٢ ص ٣٢٧.
(٤) أي شهاب الدين رشيد والصاحب جمال الدين مطروح. أنظر ابن العميد، المصدر السابق.
(٥) كذا في الأصل والصواب يترددان إليه ويشاورانه.
(٦) الأمير صارم الدين أزبك الوزيري أحد الأمراء بحلب، عند ابن العميد: في المصدر السابق ص ١٥٨.
(٧) التكملة من عندنا ليستقيم المعنى.
(٨) كذا في الأصل والصواب أخذ، وقارن ما يشبه هذا الخبر في دول الإسلام للذهبي ٢/ ١٥١.

<<  <   >  >>