للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

وسادت الدهشة والذهول أركان الكنيسة الكاثوليكية بعد أن أعلن الرجل أنه عندما درس الإسلام وجد صورة أخرى مختلفة للمسيح عيسى عليه السلام مما أحدث في نفسه أعمق الأثر ... وتخشى الكنيسة من تأثر عدد كبير من قادة العمل التنصيري بتلك المفاجأة، حيث اشتهر "فردريك" برجاحة عقله وإنصافه للحقيقة.

المثير للانتباه أن "فردريك" قد وصلت غيرته على الإسلام إلى حد التأكيد على ضرورة تطوير أساليب الدعوة والاهتمام بدعمها، حيث إن هناك قصوراً في هذا الصدد ينبغي معالجته ... وقد صرح بهذا المعنى في قوله:

"من المؤسف حقاً أن الجهود التنصيرية لا تشكو من أي نقص تنظيمي أو حركي أو مالي أو معنوي، وهذا ما نفتقده عند دعاة الإسلام، فضلاً عن المصاعب السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

[٢٥-القس السابق الأيرلندي يبكي عند قبر النبي]

جاء إلى مصر بعد أن استقال من منصبه كأسقف في إحدى الولايات الأمريكية ليدرس الإسلام على يد شيوخ الأزهر وعلمائه.

كان يشعر بالشك في عقيدته بعد أن درس الفلسفة واللاهوت.. وبعد أن كان يقوم بتدريس المواد الدينية في إحدى المدارس الثانوية الكاثوليكية.. فقد كان مشغوفاً بالبحث والدراسة حتى يستطيع أن يقوم بعمله خير قيام. ولكن دراساته وبحوثه لم تزده إلا شكاً في عقيدته وطبيعة عمله.

وقبل أن يسرد في حكايته قصة اتجاهه للإسلام واعتناقه يتناول بالحديث طبيعة نشأته ومراحل دراسته وتطورها التي أوصلته للعمل كأسقف بولاية "نيو جيرسى".... فيقول:

"أنا شاب إيرلندي الأصل، نشأتُ في بيئة كاثوليكية متمسكة بعقيدتها.. وكل الأباء هناك يتمنون أن يكون من أبنائهم قسيس يخدم الدين المسيحي، لأن هذا شرف كبير للعائلة، لذلك درست في مدرسة ثانوية دينية، ثم إلتحقت بكلية خاصة بالقسس بجامعة "سانت باتريك" لدراسة الفلسفة واللهوت لمدة ست سنوات.. وخلال فترة دراستي لم أسمع كلمة واحدة عن الإسلام.

<<  <   >  >>