للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

(٢) سورة الروم: الآية ٣٠.

(٣) سورة الحج: الآية ٧٨.

المصدر: "الجانب الخفي وراء إسلام هؤلاء" محمد كامل عبد الصمد

[٤٦-المفكر النمساوي ليوبولد فايس]

قصة اسلامه كما كتبها بنفسه في كتابه الطريق إلي مكة:

أفغانستان شتاء ١٩٢٦

كنت فى طريقى راكبا من هرات لكابول بصحبة إبراهيم، ودليل أفغانى الجنسية، نسير خلال جبال مدفونة مغطاة بالجليد، ووديان وطرق فى " هندو- كش " فى وسط أفغانستان. كان الطقس باردا والجليد يتألق، وتقف على كل الجوانب جبال بيضاء، وأخرى سوداء.

كنت حزينا، وفى نفس الوقت بشكل غريب كنت سعيدا هذا اليوم! أما حزنى، فقد كان لأن من كنت أعيش معهم فى الشهور السابقة، كانوا محجوبون ببلادة، عن حقيقة النور، والقوة، والتقدم، الذى يعطيه لهم إيمانهم، وفى نفس الوقت كانت سعادتى، بأن هذه الحقيقة والنور، والقوة والتقدم، فى متناول يدى تقريبا الآن، وأمام عينى، كهذه الجبال الشامخة البضاء والسوداء التى أمامى.

بدأ حصانى يعرج وكأن شيئا فى حافره، ووجدت أن الحدوة الحديدية أصبحت معلقة فقط بمسمارين.

سألت رفيقنا الأفغانى، هل هناك قرية قريبة نجد فيها حداد؟

نعم، قرية " ديهزانجى " تقع على بعد أقل من ثلاثة أميال، يوجد بها حداد هناك، وبها قصر حاكم " هزرجات ".

وهكذا اتجهنا إلى هذه القرية، وتمهلنا فى المسير حتى لا نرهق الحصان.

حاكم المنطقة، كان قصير القامة، وكان مرحا الطلعة، وودود، وكان سعيدا أن يستضيف أجنبيا عنده فى قصره البعيد عن العمران، والمتواضع. وقد كان هذا الحاكم قريب للملك " أمان الله "، ومن المقربين له ... وقد كان من أكثر من قابلت تواضعا فى أفغانستان. وقد أصر على بقائى فى ضيافته ليومين.

<<  <   >  >>